All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anbiyāʾ 21:109 Juzʾ 17 Page 331

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally. And I know not whether near or far is that which you are promised.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَنِ الإسْلامِ ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلى ما يُوجِبُهُ ‏‏‏ لَهم ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أعْلَمْتُكم ما أمَرْتُ بِهِ أوْ حَرْبِي لَكم، والإيذانُ إفْعالٌ مِنَ الإذْنِ وأصْلُهُ العِلْمُ بِالإجازَةِ في شَيْءٍ وتَرْخِيصُهُ ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مُطْلَقِ العِلْمِ وصِيغَ مِنهُ الأفْعالُ، وكَثِيرًا ما يَتَضَمَّنُ مَعْنى التَّحْذِيرِ والإنْذارِ وهو يَتَعَدّى لِمَفْعُولَيْنِ الثّانِي مِنهُما مُقَدَّرٌ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ المَفْعُولِ الأوَّلِ أيْ كائِنِينَ عَلى سَواءٍ في الإعْلامِ بِذَلِكَ لَمْ أخُصَّ أحَدًا مِنكم دُونَ أحَدٍ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ مَعًا أيْ مُسْتَوِيًا أنا وأنْتُمْ في المُعاداةِ أوْ في العِلْمِ بِما أعْلَمْتُكم بِهِ مِن وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى لِقِيامِ الأدِلَّةِ عَلَيْها. وقِيلَ ما أعْلَمَهم ﷺ بِهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وأنْ يَكُونَ وُقُوعُ الحَرْبِ في البَيْنِ واسْتِوائِهِمْ في العِلْمِ بِذَلِكَ جاءَ مِن إعْلامِهِمْ بِهِ وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الصّادِقُ الأمِينُ وإنْ كانُوا يَجْحَدُونَ بَعْضَ ما يُخْبِرُ بِهِ عِنادًا فَتَدَبَّرْ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ أيْ إيذانًا عَلى سَواءٍ. وأنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِأنَّ مُقَدَّرَةٍ أيْ أعْلَمْتُكم أنِّي عَلى سَواءٍ أيْ عَدْلٍ واسْتِقامَةِ رَأْيٍ بِالبُرْهانِ النَّيِّرِ وهَذا خِلافُ المُتَبادَرِ جِدًّا.

وفِي الكَشّافِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ إلَخِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ شُبِّهَ بِمَن بَيْنَهُ وبَيْنَ أعْدائِهِ هُدْنَةٌ فَأحَسَّ بِغَدْرِهِمْ فَنَبَذَ إلَيْهِمُ العَهْدَ وشَهَرَ النَّبْذَ وأشاعَهُ وآذَنَهم جَمِيعًا بِذَلِكَ وهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ما أدْرِي ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن غَلَبَةِ المُسْلِمِينَ عَلَيْكم وظُهُورِ الدِّينِ أوِ الحَشْرِ مَعَ كَوْنِهِ آتِيًا لا مَحالَةَ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأدْرِي. ولَمْ يَجِئِ التَّرْكِيبُ أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ بَعِيدٌ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:109