All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anbiyāʾ 21:109 Juzʾ 17 Page 331

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally. And I know not whether near or far is that which you are promised.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ تَوَلِّيهِمْ بَعْدَ هَذِهِ القَواطِعِ مُسْتَبْعَدًا، أشارَ إلى ذَلِكَ بِإيرادِهِ بِأداةِ الشَّكِّ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لَمْ يَقْبَلُوا ما دَعَوْتَهم إلَيْهِ ‏‏‏ [أيْ لَهم -]: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أعْلَمْتُكم بِبَراءَتِي مِنكم وأنِّي غَيْرُ راجِعٍ إلَيْكم أبَدًا كَما أنَّكم تَبَرَّأْتُمْ مِنِّي ولَمْ تَرْجِعُوا إلَيَّ، فَصارَ عِلْمُكم أنْ لا صُلْحَ بَيْنَنا مَعَ التَّوَلِّي كَعِلْمِي وعِلْمِ مَنِ اتَّبَعَنِي. لِتَتَأهَّبُوا لِجَمِيعِ ما تَظُنُّونَهُ يَنْفَعُكُمْ، [فَهُوَ كَمَن بَيْنَهُ وبَيْنَ أعْدائِهِ هُدْنَةٌ فَأحَسَّ مِنهم بِغَدْرِهِ، فَنَبَذَ إلَيْهِمُ العَهْدَ، شَهَرَ ذَلِكَ النَّبْذَ وأشاعَهُ فَلَمْ يُخْفِهِ عَنْ أحَدٍ مِنهُمْ، وهو مِمّا اشْتَهَرَ أنَّهُ بَلَغَ النِّهايَةَ في الفَصاحَةِ والوَجازَةِ -]، أوْ أبْلَغْتُكم (p-٥١٢)جَمِيعَ ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَمْ أخُصَّ بِهِ أحَدًا دُونَ أحَدٍ، وهَذا كُلُّهُ مَعْنى ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ إيذانًا مُسْتَعْلِيًا عَلى أمْرِ نَصَفٍ وطَرِيقِ عَدْلٍ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِن خَفاءٍ ولا غِشٍّ ولا خِداعٍ ولا غَدْرٍ، بَلْ نَسْتَوِي فِيهِ نَحْنُ وأنْتُمْ.

ولَمّا كانَ مِن لازِمِ البَراءَةِ مِن شَخْصٍ الإيقاعُ [بِهِ -] كانَ مَوْضِعَ أنْ يَقُولُوا هُزُؤًا عَلى عادَتِهِمْ: نَبَذْتَ إلَيْنا عَلى سَواءٍ فَعَجِّلْ لَنا ما تَتَوَعَّدُنا بِهِ، فَقالَ: ‏‏ أيْ وما ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جِدًّا بِحَيْثُ يَكُونُ قُرْبُهُ عَلى ما تَتَعارَفُونَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن عَذابِ اللَّهِ في الدُّنْيا بِأيْدِي المُسْلِمِينَ أوْ بِغَيْرِهِ، أوْ في الآخِرَةِ مَعَ العِلْمِ بِأنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ، وأنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَلْحَقَ مَن أعْرَضَ عَنِ اللَّهِ الذُّلُّ والصَّغارُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:109