All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anbiyāʾ 21:9 Juzʾ 17 Page 322

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ: عَطْفٌ عَلى ما يُفْهَمُ مِن حِكايَةِ وحْيِهِ تَعالى إلى المُرْسَلِينَ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ كَأنَّهُ قِيلَ: أوْحَيْنا إلَيْهِمْ ما أوْحَيْنا ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ الَّذِي وعَدْناهم في تَضاعِيفِ الوَحْيِ بِإهْلاكِ أعْدائِهِمْ، وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى ( نُوحِي ) السّابِقِ بِمَعْنى أوْحَيْنا، وتَوْسِيطُ الأمْرِ بِالسُّؤالِ وما مَعَهُ اهْتِمامًا بِإلْزامِهِمْ والرَّدِّ عَلَيْهِمْ وقالَ الخَفاجِيُّ: هو عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرْسَلْنا﴾ وثُمَّ لِلتَّراخِي الذِّكْرِيِّ أيْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِنَ البَشَرِ وصَدَقْناهم ما وعَدْناهم فَكَذا مُحَمَّدٌ ﷺ فاحْذَرُوا تَكْذِيبَهُ ومُخالَفَتَهُ فالآياتُ كَما تَضَمَّنَتِ الجَوابَ تَضَمَّنَتِ التَّهْدِيدَ انْتَهى، وفِيهِ تَأمُّلٌ، ونَصْبُ ( الوَعْدَ ) عَلى نَزْعِ الخافِضِ والأصْلُ صَدَقْناهم في الوَعْدِ ومِنهُ صَدَقُوهُمُ القِتالَ وصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ وصَدَقَ قَدْ تَتَعَدّى لِلْمَفْعُولَيْنِ مِن غَيْرِ تَوَسُّطِ حَرْفِ الجَرِّ أصْلًا.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِهِمْ كَما عَلَيْهِ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَسْتَدْعِي الحِكْمَةُ إبْقاءَهُ كَمَن سَيُؤْمِنُ هو أوْ بَعْضُ فُرُوعِهِ بِالآخِرَةِ وهو السِّرُّ في حِمايَةِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ وآذَوْهُ ﷺ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، ورُجِّحَ ما عَلَيْهِ الجَماعَةُ بِالمُقابَلَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ لِحَمْلِ التَّعْرِيفِ عَلى الِاسْتِغْراقِ والمُسْرِفِينَ عَلى الكُفّارِ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [غافِرَ: 43] بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِأصْحابِ النّارِ مُلازِمُوها والمُخَلَّدُونَ فِيها ولا يَخْلُدُ فِيها عِنْدَنا إلّا الكُفّارُ، ومَن عَمَّمَ أوَّلًا قالَ: المُرادُ بِالمُسْرِفِينَ مَن عَدا أُولَئِكَ المُنْجِينَ، والتَّعْبِيرُ بِمَن نَشاءُ دُونَ مَن آمَنَ أوْ مَن مَعَهم مَثَلًا ظاهِرٌ في أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ المُؤْمِنُونَ وآخَرُونَ مَعَهم ولا يَظْهَرُ عَلى التَّخْصِيصِ وجْهُ العُدُولِ عَمّا ذُكِرَ إلى ما في النَّظْمِ الكَرِيمِ والتَّعْبِيرُ بِنَشاءُ مَعَ أنَّ الظّاهِرَ شِئْنا لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ،

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:9