All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ḥajj 22:72 Juzʾ 17 Page 340

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when Our verses are recited to them as clear evidences, you recognize in the faces of those who disbelieve disapproval. They are almost on the verge of assaulting those who recite to them Our verses. Say, "Then shall I inform you of [what is] worse than that? [It is] the Fire which Allah has promised those who disbelieve, and wretched is the destination."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ( يَعْبُدُونَ ) وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الآياتِ أيْ واضِحاتِ الدَّلالَةِ عَلى العَقائِدِ الحَقَّةِ والأحْكامِ الصّادِقَةِ أوْ عَلى بُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ في وُجُوهِهِمْ، والعُدُولُ عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ، والخِطابُ إمّا لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ ﷺ أوْ لِمَن يَصِحُّ أنْ يُعَرَّفَ كائِنًا مَن كانَ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الإنْكارُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، والمُرادُ عَلامَةُ الإنْكارِ أوِ الأمْرُ المُسْتَقْبَحُ مِنَ التَّجَهُّمِ والبُسُورِ والهَيْئاتِ الدّالَّةِ عَلى ما يَقْصِدُونَهُ وهو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏
صفحة 200
أيْ يَثِبُونَ ويَبْطِشُونَ بِهِمْ مِن فَرْطِ الغَيْظِ والغَضَبِ لِأباطِيلَ أخَذُوها تَقْلِيدًا، ولا يَخْفى ما في ذَلِكَ مِنَ الجَهالَةِ العَظِيمَةِ، وكانَ المُرادُ أنَّهم طُولَ دَهْرِهِمْ يُقارِبُونَ ذَلِكَ وإلّا فَقَدَ سَطَوْا في بَعْضِ الأوْقاتِ بِبَعْضِ الصَّحابَةِ التّالِينَ كَما في البَحْرِ، والجُمْلَةُ في مَوْقِعِ الحالِ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ الوُجُوهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِها أصْحابُها ولَيْسَ بِالوَجْهِ.

وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ «يُعْرَفُ» بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ «المُنْكَرُ» بِالرَّفْعِ ‏‏ عَلى وجْهِ الوَعِيدِ والتَّقْرِيعِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أُخاطِبُكم أوْ أتَسْمَعُونَ فَأُخْبِرَكم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِي فِيكم مِن غَيْظِكم عَلى التّالِينَ وسَطْوِكم عَلَيْهِمْ أوْ مِمّا أصابَكم مِنَ الضَّجَرِ بِسَبَبِ ما تُلِي عَلَيْكم ‏‏‏‏ أيْ هو أوْ هي النّارُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ جَوابٌ لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: ما هُوَ؟ وقِيلَ هو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ وإبْراهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الأعْشى وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ( النّارُ ) بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ، وجُمْلَةُ ( وعَدَها ) إلَخْ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ حالٌ مِن ( النّارُ ) بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ عَلى الخِلافِ، ولَمْ يُجَوِّزُوا في قِراءَةِ الرَّفْعِ الحالِيَّةَ عَلى الإعْرابِ الأوَّلِ إذْ لَيْسَ في الجُمْلَةِ ما يَصِحُّ عَمَلُهُ في الحالِ. وجُوِّزَ في النَّصْبِ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الِاشْتِغالِ وتَكُونُ الجُمْلَةُ حِينَئِذٍ مُفَسِّرَةً. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ وإبْراهِيمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ قُتَيْبَةَ «النّارِ» بِالجَرِّ عَلى الإبْدالِ مِن شَرٍّ، وفي الجُمْلَةِ احْتِمالا الِاسْتِئْنافِ والحالِيَّةِ، والظّاهِرُ مَعْنًى أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في «وعَدَها» هو المَفْعُولُ الثّانِي والأوَّلُ المَوْصُولُ أيْ وعَدَ الَّذِينَ كَفَرُوا إيّاها، والظّاهِرُ لَفْظًا أنْ يَكُونَ المَفْعُولُ الأوَّلُ والثّانِي المَوْصُولَ كَأنَّ النّارَ وُعِدَتْ بِالكُفّارِ لِتَأْكُلَهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ النّارُ ﴿يا أيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ أيْ بُيِّنَ لَكم حالٌ مُسْتَغْرِبَةٌ أوْ قِصَّةٌ بَدِيعَةٌ رائِقَةٌ حَقِيقَةٌ بِأنْ تُسَمّى مَثَلًا وتَسِيرُ في الأمْصارِ والأعْصارِ، وعُبِّرَ عَنْ بَيانِ ذَلِكَ بِلَفْظِ الماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ، ومَعْنى المَثَلِ في الأصْلِ المِثْلُ ثُمَّ خُصَّ بِما شُبِّهَ بِمَوْرِدِهِ مِنَ الكَلامِ فَصارَ حَقِيقَةً ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِما ذُكِرَ، وقِيلَ المَثَلُ عَلى حَقِيقَتِهِ ( وضُرِبَ ) بِمَعْنى جَعَلَ أيْ جُعِلَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ شَبَهٌ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ وحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الأخْفَشِ، والكَلامُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إلى آخِرِهِ بَيانٌ لِلْمَثَلِ وتَفْسِيرٌ لَهُ عَلى الأوَّلِ وتَعْلِيلٌ لِبُطْلانِ جَعْلِهِمْ مَعْبُوداتِهِمُ الباطِلَةَ مَثَلًا لِلَّهِ تَعالى شَأْنُهُ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ عَلى الثّانِي، ومِنهم مَن جَعَلَهُ عَلى ما ذَكَرْنا وعَلى ما حُكِيَ عَنِ الأخْفَشِ تَفْسِيرًا إمّا عَلى الأوَّلِ فَلِلْمَثَلِ نَفْسِهِ بِمَعْناهُ المَجازِيِّ وإمّا عَلى الثّانِي فَلِحالِ المَثَلِ بِمَعْناهُ الحَقِيقِيِّ، فَإنَّ المَعْنى جَعْلُ الكُفّارِ لِلَّهِ مَثَلًا فاسْتَمِعُوا لِحالِهِ وما يُقالُ فِيهِ، والحَقُّ الَّذِي لا يُنْكِرُهُ إلّا مُكابِرٌ أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ بِما حُكِيَ فِيهِ عُدُولٌ عَنِ المُتَبادَرِ.

والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ في

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:72