All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Nūr 24:56 Juzʾ 18 Page 357

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And establish prayer and give zakah and obey the Messenger - that you may receive mercy.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَوَّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ داخِلًا مَعَهُ في حَيِّزِ القَوْلِ والفاصِلِ ولَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ مُنَكِّلِ وجْهٍ فَإنَّهُ وعْدُ المَأْمُورِ بِهِ وبَعْضُهُ مِن تَتِمَّتِهِ. وفي الكَشّافِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ أنْ يَقَعَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فاصِلٌ وإنْ طالَ لِأنَّ حَقَّ المَعْطُوفِ أنْ يَكُونَ غَيْرَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ والفاصِلُ يُؤَكِّدُ المُغايِرَةَ ويُرَشِّحُها لِأنَّ المُجاوِرَةَ مَظِنَّةُ الِاتِّصالِ والِاتِّحادُ فَيَكُونُ تَكْرِيرُ الأمْرِ بِإطاعَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلتَّأْكِيدِ وأكَّدَ دُونَ الأمْرِ بِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى لِما أنَّ في النُّفُوسِ لا سِيَّما نُفُوسِ العَرَبِ مِن صُعُوبَةِ الِانْقِيادِ لِلْبَشَرِ ما لَيْسَ فِيها مِن صُعُوبَةِ الِانْقِيادِ لِلَّهِ تَعالى ولِتَعْلِيقِ الرَّحْمَةِ بِها أوْ بِالمُنْدَرِجَةِ هي فِيهِ وهي الجُمَلُ الواقِعَةُ في حَيِّزِ القَوْلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما عَلَّقَ الِاهْتِداءَ بِالإطاعَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والإنْصافُ أنَّ هَذا العَطْفَ بِعِيدٍ بَلْ قالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مِمّا لا يَلِيقُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ وفِيهِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ التَّعْمِيمِ، وكانَ الظّاهِرُ أنْ يُقالَ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ الرَّسُولَ لَعَلَّهم يَرْحَمُونَ، لَكِنْ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إلى ما ذَكَرَ التِفاتًا إلى الخِطابِ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ وحَسَّنَهُ هَنا الخِطابُ في ( مِنكُمْ) . وتَعَقَّبَ بِأنَّهُ مِمّا لا وجْهَ لَهُ لِأنَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الِالتِفاتِ وجَوازِ عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الأخْبارِ لا يُناسِبُ ذَلِكَ وكَوْنُ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ حالًا أوِ
صفحة 208
اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، والَّذِي اخْتارَهُ كَوْنُهُ عَطْفًا عَلى مُقَدَّرٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ الكَلامُ ويَسْتَدْعِيهِ النِّظامُ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَهُمُ النَّهْيُ عَنِ الكُفْرِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَلا تَكْفُرُوا وأقِيمُوا الصَّلاةَ إلَخْ.

وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ انْفَهامُ المُقَدَّرِ مِن مَجْمُوعِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ إلَخْ، حَيْثُ إنَّهُ يُوجِبُ الأمْرَ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ فَكَأنَّهُ قِيلَ فَآمِنُوا واعْمَلُوا الصّالِحاتِ وأقِيمُوا إلَخْ، وجَوَّزَ في ﴿أطِيعُوا﴾ أنْ يَكُونَ أمْرًا بِإطاعَتِهِ ﷺ بِجَمِيعِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ المُنْتَظِمَةِ لِلْآدابِ المُرْضِيَّةِ وأنْ يَكُونَ أمْرًا بِالإطاعَةِ فِيما عَدا الأمْرَيْنِ السّابِقَيْنِ فَيَكُونُ ذِكْرُهُ لِتَكْمِيلِهِما كَأنَّهُ قِيلَ: وأطِيعُوا الرَّسُولَ في سائِرِ ما يَأْمُرُكم بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالأوامِرِ الثَّلاثَةِ وجَعَلَ عَلى الأوَّلِ مُتَعَلِّقًا بِالأخِيرِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:56