All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nūr 24:56 Juzʾ 18 Page 357

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And establish prayer and give zakah and obey the Messenger - that you may receive mercy.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ الكَلامُ ويَسْتَدْعِيهِ النِّظامُ فَإنَّ خِطابَهُ تَعالى لِلْمَأْمُورِينَ بِالطّاعَةِ عَلى طَرِيقِ التَّرْهِيبِ مِنَ التَّوَلِّي بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .." إلَخِ، وتَرْغِيبُهُ تَعالى إيّاهم في الطّاعَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلَخِ وعْدُهُ تَعالى إيّاهم عَلى الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ بِما فُصِّلَ مِنَ الِاسْتِخْلافِ وما يَتْلُوهُ مِنَ الرَّغائِبِ المَوْعُودَةِ، ووَعِيدُهُ عَلى الكُفْرِ مِمّا يُوجِبُ الأمْرَ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ والنَّهْيِ عَنِ الكُفْرِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَآمِنُوا وتَعْمَلُوا صالِحًا وأقِيمُوا، أوْ فَلا تَكْفُرُوا وأقِيمُوا، وعَطْفُهُ عَلى "أطِيعُوا اللَّهَ" مِمّا لا يَلِيقُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أمَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِالذّاتِ بِما أمَرَهم بِهِ بِواسِطَةِ الرَّسُولِ ﷺ مِن طاعَتِهِ الَّتِي هي طاعَتُهُ تَعالى في الحَقِيقَةِ تَأْكِيدًا لِلْأمْرِ السّابِقِ وتَقْرِيرًا لِمَضْمُونِهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمُطاعِ فِيهِ: جَمِيعُ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ المُنْتَظِمَةِ لِلْآدابِ المَرْضِيَّةِ أيْضًا، أيْ: وأطِيعُوهُ في كُلِّ ما يَأْمُرُكم بِهِ ويَنْهاكم عَنْهُ، أوْ تَكْمِيلًا لِما قَبْلَهُ مِنَ الأمْرَيْنِ الخاصَّيْنِ المُتَعَلِّقَيْنِ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ عَلى أنَّ المُرادَ بِما ذُكِرَ ما عَداهُما مِنَ الشَّرائِعِ، أيْ: وأطِيعُوهُ في سائِرِ ما يَأْمُرُكم بِهِ إلَخِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ عَلى الأوَّلِ بِالأمْرِ الأخِيرِ المُشْتَمِلِ عَلى جَمِيعِ الأوامِرِ، وعَلى الثّانِي بِالأوامِرِ الثَّلاثَةِ، أيِ: افْعَلُوا ما ذُكِرَ مِنَ الإقامَةِ والإيتاءِ والإطاعَةِ راجِينَ أنْ تُرْحَمُوا.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:56