All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Az-Zukhruf 43:84 Juzʾ 25 Page 495

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is Allah who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمْ يُقَلْ: وهو اَلَّذِي في اَلسَّماءِ وفي اَلْأرْضِ إلَهٌ أوْ هو اَلَّذِي في اَلسَّماءِ والأرْضِ إلَهٌ، وحَدِيثُ اَلْإعادَةِ قِيلَ مِمّا لا يَجْرِي هَهُنا لِأنَّ اَلْقاعِدَةَ أغْلَبِيَّةٌ كَأكْثَرِ قَواعِدِ اَلْعَرَبِيَّةِ.

وقالَ بَعْضُ اَلْأفاضِلِ: يَجُوزُ إجْراءُ اَلْقاعِدَةِ فِيهِ والمُغايِرَةُ بَيْنَ اَلشَّيْئَيْنِ أعَمُّ مِن أنْ تَكُونَ بِالذّاتِ أوْ بِالوَصْفِ
صفحة 107
والِاعْتِبارِ والمُرادُ هُنا اَلثّانِي ولا شَكَّ أنَّ طَرِيقَ عِبادَةِ أهْلِ اَلسَّماءِ لَهُ تَعالى غَيْرُ طَرِيقِ عِبادَةِ أهْلِ اَلْأرْضِ عَلى ما يَشْهَدُ بِهِ تَتَبُّعُ اَلْآثارِ فَإذا كانَ إلَهٌ بِمَعْنى مَعْبُودٍ كانَ مَعْنى اَلْآيَةِ أنَّهُ تَعالى مَعْبُودٌ في اَلسَّماءِ عَلى وجْهٍ ومَعْبُودٌ في اَلْأرْضِ عَلى وجْهٍ آخَرَ، وإنْ كانَ بِمَعْنى اَلتَّحَيُّرِ فِيهِ فالتَّحَيُّرُ في أهْلِ اَلسَّماءِ غَيْرُ اَلتَّحَيُّرِ في أهْلِ اَلْأرْضِ فَلا جَرَمَ تَكُونُ أطْوارُهم مُخالِفَةً لِأطْوارِ أهْلِ اَلْأرْضِ، ومِن ذَلِكَ اِخْتِلافُ عُلُومِهِمْ فَإنَّ عُلُومَ أهْلِ اَلْأرْضِ إنْ كانَتْ ضَرُورِيَّةً فَأكْثَرُها مُسْتَنِدَةٌ إلى اَلْحِسِّ وإنْ كانَتْ نَظَرِيَّةً كانَتْ مُكْتَسَبَةً مِنَ اَلنَّظَرِ فَإذا اِنْسَدَّ طَرِيقُ اَلنَّظَرِ والحِسِّ عَجَزُوا وتَحَيَّرُوا ولا كَذَلِكَ أهْلُ اَلسَّماءِ لِتَنَزُّهِهِمْ عَنِ اَلْكَسْبِ والحِسِّ فَتَحَيُّرُهم عَلى نَحْوٍ آخَرَ، أوْ نَقُولُ اَلتَّحَيُّرُ في إدْراكِ ذاتِهِ تَعالى وصِفاتِهِ إنَّما يَنْشَأُ مِن مُشاهَدَةِ آثارِ عَظَمَتِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ ولا شَكَّ أنَّ تِلْكَ اَلْآثارَ في اَلسَّماءِ أعْظَمُ مِنَ اَلْآثارِ في اَلْأرْضِ وعَلَيْهِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ اَلْإلَهُ بِمَعْنى اَلْمُتَحَيَّرِ فِيهِ ويَكُونُ مَجازًا عَنْ عَظِيمِ اَلشَّأْنِ مِن بابِ ذِكْرِ اَللّازِمِ وإرادَةِ اَلْمَلْزُومِ فَيَكُونُ اَلْمَعْنى أنَّهُ تَعالى عَظِيمُ اَلشَّأْنِ في اَلسَّماءِ عَلى نَحْوٍ وعَظِيمُ اَلشَّأْنِ في اَلْأرْضِ عَلى نَحْوٍ آخَرَ اهـ، ولا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ كَما لا يَخْفى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كالدَّلِيلِ عَلى اَلنَّفْيِ والِاخْتِصاصِ اَلْمُشارِ إلَيْهِما فَإنَّ مَن لا يَتَّصِفُ بِكَمالِ اَلْحِكْمَةِ والعِلْمِ لا يَسْتَحِقُّ اَلْإلَهِيَّةَ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:84