All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mujādilah 58:13 Juzʾ 28 Page 544

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allah has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakah and obey Allah and His Messenger. And Allah is Acquainted with what you do.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أخِفْتُمُ الفَقْرَ لِأجْلِ تَقْدِيمِ الصَّدَقاتِ فَمَفْعُولُ أشْفَقْتُمْ مَحْذُوفٌ، و”أنْ“ عَلى إضْمارِ حَرْفِ التَّعْلِيلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَفْعُولُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَلا حَذْفَ أيْ أخِفْتُمْ تَقْدِيمَ الصَّدَقاتِ لِتَوَهُّمِ تَرْتِيبِ الفَقْرِ عَلَيْهِ، وجُمِعَ الصَّدَقاتُ لِما أنَّ الخَوْفَ لَمْ يَكُنْ في الحَقِيقَةِ مِن تَقْدِيمِ صَدَقَةٍ واحِدَةٍ لِأنَّهُ لَيْسَ مَظِنَّةَ الفَقْرِ بَلْ مِنَ اسْتِمْرارِ الأمْرِ، وتَقْدِيمُ ‏‏‏‏‏ وهَذا أوْلى مِمّا قِيلَ: إنَّ الجَمْعَ لِجَمْعِ المُخاطَبِينَ إذْ يُعْلَمُ مِنهُ وجْهُ إفْرادِ الصَّدَقَةِ فِيما تَقَدَّمَ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما أُمِرْتُمْ بِهِ وشَقَّ عَلَيْكم ذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ رُخِّصَ لَكُمُ المُناجاةُ مِن غَيْرِ تَقْدِيمِ صَدَقَةٍ، وفِيهِ عَلى ما قِيلَ: إشْعارٌ بِأنَّ إشْفاقَهم ذَنْبٌ تَجاوَزَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لِما رُئِيَ مِنهم مَنِ الِانْقِيادِ وعَدَمِ خَوْفِ الفَقْرِ بَعْدَ ما قامَ مَقامَ تَوْبَتِهِمْ و(إذْ) عَلى بابِها أعْنِي أنَّها ظَرْفٌ لِما مَضى، وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى - إذِ -الظَّرْفِيَّةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافِرَ: 71] .

وقِيلَ: بِمَعْنى إنِ الشَّرْطِيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمَعْنى عَلى الأوَّلِ إنَّكم تَرَكْتُمْ ذَلِكَ فِيما مَضى فَتَدارَكُوهُ بِالمُثابَرَةِ عَلى إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، واعْتُبِرَتِ المُثابَرَةُ لِأنَّ المَأْمُورِينَ مُقِيمُونَ لِلصَّلاةِ ومُؤْتُونَ لِلزَّكاةِ، وعَدَلَ عَنْ فَصَلُّوا إلى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِيَكُونَ المُرادُ المُثابَرَةَ عَلى تَوْفِيَةِ حُقُوقِالصَّلاةِ ورِعايَةِ ما فِيهِ كَما لَها لا عَلى أصْلِ فِعْلِها فَقَطْ، ولَمّا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ لِما ذُكِرَ جِيءَ بِما بَعْدَهُ عَلى وزانَهُ ولَمْ يَقُلْ وزَكُّوا لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ المُرادَ الأمْرُ بِتَزْكِيَةِ النَّفْسِ كَذا قِيلَ فَتَدَبَّرْ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ في سائِرِ الأوامِرِ، ومِنها ما تَقَدَّمَ في ضِمْنِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ فافْسَحُوا﴾ الآياتِ وغَيْرِ ذَلِكَ.
صفحة 32

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظاهِرًا وباطِنًا.

وعَنْ أبِي عَمْرٍو و«يَعْمَلُونَ» بِالتَّحْتِيَّةِ

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:13