All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mumtaḥanah 60:6 Juzʾ 28 Page 550

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

There has certainly been for you in them an excellent pattern for anyone whose hope is in Allah and the Last Day. And whoever turns away - then indeed, Allah is the Free of need, the Praiseworthy.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن مَعَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الكَلامُ فِيهِ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ثَوابَهُ تَعالى أوْ لِقاءَهُ سُبْحانَهُ ونَعِيمَ الآخِرَةِ أوْ أيّامَ اللَّهِ تَعالى واليَوْمَ الآخِرَ خُصُوصًا، والرَّجاءُ يَحْتَمِلُ الأمَلَ والخَوْفَ صِلَةً - لِحَسَنَةٍ - أوْ صِفَةً، وجُوِّزَ كَوْنُهُ بَدَلًا مِن ”لَكم“ بِناءً عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الأخْفَشُ مِن جَوازِ أنْ يُبْدَلَ الظّاهِرُ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ - وكَذا مِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ - بَدَلَ الكُلِّ كَما يَجُوزُ أنْ يُبْدَلَ مِن ضَمِيرِ الغائِبِ، وأنْ يُبْدَلَ مِنَ الكُلِّ بَدَلَ البَعْضِ وبَدَلَ الِاشْتِمالِ وبَدَلَ الغَلَطِ.

ونُقِلَ جَوازُ ذَلِكَ الإبْدالِ عَنْ سِيبَوَيْهِ أيْضًا، والجُمْهُورُ عَلى مَنعِهِ وتَخْصِيصُ الجَوازِ بِبَدَلِ البَعْضِ والِاشْتِمالِ والغَلَطِ.
صفحة 74

وذَكَرَ بَعْضُ الأجِلَّةِ أنَّهُ لا خِلافَ في جَوازِ أنْ يُبْدَلَ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ بَدَلَ الكُلِّ فِيما يُفِيدُ إحاطَةً كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [المائِدَةَ: 114] وجُعِلَ ما هُنا مِن ذَلِكَ وفِيهِ خَفاءٌ، وجُمْلَةُ ‏‏‏ ‏‏ إلَخْ قِيلَ: تَكْرِيرٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ المُبالَغَةِ في الحَثِّ عَلى الِائْتِساءِ بِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن مَعَهُ، ولِذَلِكَ صُدِّرَتْ بِالقَسَمِ وهو عَلى ما قالَ الخَفاجِيُّ: إنْ لَمْ يُنْظَرْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ قَيْدٌ مُخَصَّصٌ فَإنْ نُظِرَ لَهُ كانَ ذَلِكَ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِن كَلامِ الطَّيِّبِيِّ في تَحْقِيقِ أمْرِ هَذا التَّكْرِيرِ.

والظّاهِرُ أنَّ هَذا مُقَيَّدٌ بِنَحْوِ ما تَقَدَّمَ كَأنَّهُ قِيلَ: لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذْ قالُوا إلَخْ، وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ:

‏‏‏ ‏‏ إلَخْ إشارَةٌ إلى أنَّ مَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ تَعالى واليَوْمَ الآخِرَ لا يَتْرُكُ الِاقْتِداءَ بِهِمْ وإنَّ تَرْكَهُ مِن مَخايِلِ عَدَمِ رَجاءِ اللَّهِ سُبْحانَهُ واليَوْمِ الآخِرِ الَّذِي هو مِن شَأْنِ الكَفَرَةِ بَلْ مِمّا يُؤْذِنُ بِالكُفْرِ كَما يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ مِمّا يُوعَدُ بِأمْثالِهِ الكَفَرَةُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mumtaḥanah 60:6