All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Mulk 67:20 Juzʾ 29 Page 563

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ عِنْدَ كَثِيرٍ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ﴾ فَقالَ في الإرْشادِ هو تَبْكِيتٌ لَهم بِنَفْيِ أنْ يَكُونَ لَهم ناصِرٌ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى كَما يَلُوحُ بِهِ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرَّحْمانِيَّةِ ويُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى ما ﴿يُمْسِكُهُنَّ إلا الرَّحْمَنُ﴾ أوْ ناصِرٌ مِن عَذابِهِ تَعالى كَما هو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ أنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنْبِياءِ: 43] في المَعْنَيَيْنِ مَعًا خَلا أنَّ الِاسْتِفْهامَ هُناكَ مُتَوَجِّهٌ إلى نَفْسِ المانِعِ وتَحَقُّقُهُ هُنا مُتَوَجِّهٌ إلى تَعْيِينِ النّاصِرِ لِتَبْكِيَتِهِمْ بِإظْهارِ عَجْزِهِمْ عَنْ تَعْيِينِهِ و(أمْ مُنْقَطِعَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِبَلْ لِلِانْتِقالِ مِن تَوْبِيخِهِمْ عَلى تَرْكِ التَّأمُّلِ فِيما يُشاهِدُونَهُ مِن أحْوالِ الطَّيْرِ المُنْبِئَةِ عَنْ تَعاجِيبِ آثارِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إلى التَّبْكِيتِ بِما ذَكَرَ والِالتِفاتُ لِلتَّشْدِيدِ في ذَلِكَ، ولا سَبِيلَ إلى تَقْدِيرِ الهَمْزَةِ مَعَها لِأنَّ بَعْدَها مَنِ الِاسْتِفْهامِيَّةَ والِاسْتِفْهامُ لا يَدْخُلُ عَلى الِاسْتِفْهامِ في المَعْرُوفِ عِنْدَهم وهي مُبْتَدَأٌ وهَذا خَبَرُهُ وفي المَوْصُولِ هُنا الِاحْتِمالاتُ المَشْهُورَةُ في مِثْلِهِ.

وجُمْلَةُ ( يَنْصُرُكم ) صِفَةٌ لِجُنْدٍ بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ ( ومِن دُونِ الرَّحْمَنِ ) عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ إمّا حالٌ مِن فاعِلِ ‏‏‏‏‏‏ أوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرِهِ وعَلى الثّانِي مُتَعَلِّقٌ بِيَنْصُرُكم كَما في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ [هُودٍ: 63] فالمَعْنى مَن هَذا الحَقِيرُ الَّذِي هو في زَعْمِكم جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مُتَجاوِزًا نَصْرَ الرَّحْمَنِ أوْ يَنْصُرُكم نَصْرًا كائِنًا مَن دُونِ نَصْرِهِ تَعالى أوْ يَنْصُرُكم مِن عَذابٍ كائِنٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ ناعٍ عَلَيْهِمْ ما هم فِيهِ مِن غايَةِ الضَّلالِ أيْ ما هم في زَعْمِهِمْ أنَّهم مَحْفُوظُونَ مِنَ النَّوائِبِ بِحِفْظِ آلِهَتِهِمْ لا بِحِفْظِهِ تَعالى فَقَطْ، وأنَّ آلِهَتَهم تَحَفُّظُهم مِن بَأْسِ اللَّهِ تَعالى إلّا في غُرُورٍ عَظِيمٍ وضَلالٍ فاحِشٍ مِن جِهَةِ الشَّيْطانِ لَيْسَ لَهم في ذَلِكَ شَيْءٌ يُعْتَدُّ بِهِ في الجُمْلَةِ والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِاقْتِضاءِ حالِهِمُ الإعْراضَ عَنْهم وبَيانِ قَبائِحِهِمْ لِلْغَيْرِ والإظْهارِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِذَمِّهِمْ بِالكُفْرِ وتَعْلِيلِ غُرُورِهِمْ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:20