All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Mulk 67:20 Juzʾ 29 Page 563

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَبْكِيتٌ لَهم بِنَفْيِ أنْ يَكُونَ لَهم ناصِرٌ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى، كَما يُلَوِّحُ بِهِ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرَّحْمانِيَّةِ ويَعْضُدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: "ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ" أوْ ناصِرٌ مِن عَذابِهِ - تَعالى - كَما هو الأنْسَبُ بِما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في المَعْنَيَيْنِ مَعًا، خَلا أنَّ الأسْتِفْهامَ هُناكَ مُتَوَجِّهٌ إلى نَفْسِ المانِعِ، وتَحَقُّقُهُ وهَهُنا إلى تَعْيِينِ النّاصِرِ؛ لِتَبْكِيتِهِمْ بِإظْهارِ عَجْزِهِمْ عَنْ تَعْيِينِهِ، و"أمْ" مُنْقَطِعَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِـ"بَلِ" المُفِيدَةِ لِلِانْتِقالِ مِن تَوْبِيخِهِمْ عَلى تَرْكِ التَّأمُّلِ فِيما يُشاهِدُونَهُ مِن أحْوالِ الطَّيْرِ المُنْبِئَةِ عَنْ تَعاجِيبِ آثارِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إلى التَّبْكِيتِ بِما ذُكِرَ، والألْتِفاتُ لِلتَّشْدِيدِ في ذَلِكَ، ولا سَبِيلَ إلى تَقْدِيرِ الهَمْزَةِ مَعَها؛ لِأنَّ ما بَعْدَها "مَن" الاسْتِفْهامِيَّةُ، وهي مُبْتَدَأٌ و"هَذا" خَبَرُهُ، والمَوْصُولُ مَعَ صِلَتِهِ صِفَتُهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وإيثارُ هَذا؛ لِتَحْقِيرِ المُشارِ إلَيْهِ، و"يَنْصُرُكُمْ" صِفَةٌ لِـ"جُنْدٌ" بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ، و ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: إمّا حالٌ مِن فاعِلِ "يَنْصُرُكُمْ"، أوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرِهِ، وعَلى الثّانِي: مُتَعَلِّقٌ بِـ"يَنْصُرُكُمْ" كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ فالمَعْنى: بَلْ مَن هَذا الحَقِيرُ الَّذِي هو في زَعْمِكم جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم نَصْرًا كائِنًا مِن دُونِ نَصْرِهِ تَعالى، أوْ يَنْصُرُكم مِن عَذابٍ كائِنٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وتَوَهُّمُ أنَّ "أمْ" مُعادِلَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا...﴾ إلَخْ، مَعَ القَوْلِ بِأنَّ "مَنِ" اسْتِفْهامِيَّةٌ مِمّا لا تَقْرِيبَ لَهُ أصْلًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ ناعٍ عَلَيْهِمْ ما هم فِيهِ مِن غايَةِ الضَّلالِ، أيْ: ما هم في زَعْمِهِمْ أنَّهم مَحْفُوظُونَ مِنَ النَّوائِبِ بِحِفْظِ آلِهَتِهِمْ، لا بِحِفْظِهِ تَعالى فَقَطْ، أوْ أنَّ آلِهَتَهم تَحَفَظُهم مِن بَأْسِ اللَّهِ إلّا في غُرُورٍ عَظِيمٍ، وضَلالٍ فاحِشٍ مِن جِهَةِ الشَّيْطانِ، لَيْسَ لَهم في ذَلِكَ شَيْءٌ يُعْتَدُّ بِهِ في الجُمْلَةِ، والألْتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِاقْتِضاءِ حالِهِمْ لِلْإعْراضِ عَنْهُمْ، وبَيانِ قَبائِحِهِمْ لِغَيْرِهِمْ، والإظْهارُ في مَوْقِعِ الإضْمارِ؛ لِذَمِّهِمْ بِالكُفْرِ وتَعْلِيلِ غُرُورِهِمْ بِهِ، والكَلامُ في قَوْلِهِ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:20