All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Anfāl 8:6 Juzʾ 9 Page 177

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ الَّذِي هو تَلَقِّي النَّفِيرِ المُعْلِي لِلدِّينِ؛ لِإيثارِهِمْ عَلَيْهِ تَلَقِّيَ العِيرِ.

والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ حالٌ ثانِيَةٌ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في (لَكارِهُونَ)، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿بَعْدِما تَبَيَّنَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِ يُجادِلُونَ، و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، وضَمِيرُ تَبَيَّنَ لِلْحَقِّ أيْ: يُجادِلُونَ بَعْدَ تَبَيُّنِ الحَقِّ لَهم بِإعْلامِكَ أنَّهم يُنْصَرُونَ ويَقُولُونَ: ما كانَ خُرُوجُنا إلّا لِلْعِيرِ وهَلّا ذَكَرْتَ لَنا القِتالَ حَتّى نَسْتَعِدَّ لَهُ ونَتَأهَّبَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مُشَبَّهِينَ بِالَّذِينِ يُساقُونَ بِالعُنْفِ والصَّغارِ إلى القَتْلِ، فالجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِيَّةِ مِن ضَمِيرِ لَكارِهُونَ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ صِفَةَ مَصْدَرٍ لِكارِهُونَ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ: لَكارِهُونَ كَراهَةً كَكَراهَةِ مَن سِيقَ لِلْمَوْتِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن ضَمِيرِ يُساقُونَ وقَدْ شاهَدُوا أسْبابَهُ وعَلاماتِهِ، وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ‏‏‏‏‏ إلَخْ إيماءٌ إلى أنَّ مُجادَلَتَهم كانَتْ لِفَرْطِ فَزَعِهِمْ ورُعْبِهِمْ لِأنَّهم كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا في قَوْلٍ فِيهِمْ فارِسانِ المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ، والزُّبَيْرُ بْنُ العَوّامِ، وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: ما كانَ مِنّا فارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ إلّا المِقْدادُ، وكانَ المُشْرِكُونَ ألْفًا قَدِ اسْتَعَدُّوا لِلْقِتالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:6