All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:6 Juzʾ 9 Page 177

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ ذَكَرَ دَلِيلَ كَراهَتِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُكَرِّرُونَ ذَلِكَ إرادَةَ أنْ يَفْتِلُوكَ عَنِ اللِّقاءِ لِلْجَيْشِ إلى الرُّجُوعِ عَنْهُ.

ولَمّا كانَ الجَيْشُ أمْرًا قَدْ حَتَّمَهُ اللَّهُ فَلا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ مَعَ أنَّهُ يُرْضِيهِ، قالَ: ‏ ‏‏‏ أيِ: الَّذِي هو إيثارُ الجِهادِ ﴿بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ أيْ: وضَحَ وُضُوحًا عَظِيمًا سَهْلًا مِن غَيْرِ كُلْفَةِ نَظَرٍ بِقَرائِنِ الأحْوالِ بِفَواتِ العِيرِ وتَيْسِيرِ أمْرِ النَّفِيرِ وبِإعْلامِ الرَّسُولِ ﷺ لَهم تارَةً صَرِيحًا وتارَةً تَلْوِيحًا كَقَوْلِهِ: «”واللَّهِ لَكَأنِّي أنْظُرُ إلى مَصارِعِ القَوْمِ، هَذا مَصْرَعُ فُلانٍ وذَلِكَ مَصْرَعُ فُلانٍ“».

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ قَدْ حَكَمَ بِاللِّقاءِ والنُّصْرَةِ تَأْيِيدًا لِوَلِيِّهِ وإعْلاءً لِكَلِمَتِهِ مَعَ شِدَّةِ كَراهَتِهِمْ لِذَلِكَ، شَبَّهَ سَوْقَهُ لَهم إلى مُرادِهِ. (p-٢٢٤)فَقالَ بانِيًا لِلْمَفْعُولِ؛ لِأنَّ المَكْرُوهَ إلَيْهِمُ السَّوْقُ لا كَوْنُهُ مِن مُعَيَّنٍ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَسُوقُهم سائِقٌ لا قُدْرَةَ لَهم عَلى مُمانَعَتِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأنَّها كانَتْ أوَّلَ غَزْوَةٍ غَزاها النَّبِيُّ ﷺ وكانَ فِيها لِقاءٌ، وكانُوا غَيْرَ مُتَأهِّبِينَ لِلْقِتالِ غايَةَ التَّأهُّبِ، إنَّما خَرَجُوا لِلِقاءِ العِيرِ، هَذا مَعَ أنَّهم عَدَدٌ يَسِيرٌ، وعَدَدُ أهْلِ النَّفِيرِ كَثِيرٌ، وكانُوا في غايَةِ الهَيْبَةِ لِلِقائِهِمْ والرُّعْبِ مِن قِتالِهِمْ، وكُلُّ هَذا تَذْكِيرٌ لَهم بِأنَّهُ لَمْ يَنْصُرْهم إلّا اللَّهُ بِلا صُنْعٍ مِنهُمْ، بَلْ كانُوا في يَدِ قُدْرَتِهِ كالآلَةِ في يَدِ أحَدِهِمْ، لِيُنْتِجَ ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ لَهم أنْ يُنازِعُوا في الأنْفالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:6