قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنا فَنَزَلَ: ﴿ ﴾ [الزمر»: ٢٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ ﴾ (p-٦٤٨)قالَ: القُرْآنُ كُلُّهُ مَثانِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: القُرْآنُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ويَرُدُّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ ﴾ قالَ: كِتابُ اللَّهِ مَثانِي ثَنَّةٌ فِيهِ الأمْرَ مِرارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: مُتَشابِهٌ حَلالُهُ وحَرامُهُ، لا يَخْتَلِفُ شَيْءٌ مِنهُ، الآيَةُ تُشْبِهُ الآيَةَ، والحَرْفُ يُشْبِهُ الحَرْفَ، ﴿﴾ قالَ: يُثَنِّي اللَّهُ فِيهِ الفَرائِضَ والحُدُودَ والقَضاءَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ ﴾ . قالَ: القُرْآنُ كُلُّهُ مَثانِي، قالَ: مِن ثَناءِ اللَّهِ إلى عَبْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿﴾ قالَ: يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا ويَدُلُّ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
(p-٦٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ ﴾ قالَ: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ القَضاءَ، تَكُونُ في هَذِهِ السُّورَةِ الآيَةُ وفي السُّورَةِ الأُخْرى الآيَةُ تُشْبِهُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْها وأنا أسْمَعُ، فَقالَ: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ القَضاءَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: هَذا نَعْتُ أوْلِياءِ اللَّهِ نَعَتَهُمُ اللَّهُ فَقالَ: تَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ، وتَبْكِي أعْيُنُهم وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ، ولَمْ يَنْعَتْهُمُ اللَّهُ بِذَهابِ عُقُولِهِمْ، والغَشَيانِ عَلَيْهِمْ إنَّما هَذا في أهْلِ البِدَعِ وإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ، قالَ: إذا سَمِعُوا ذِكْرَ اللَّهِ والوَعِيدَ اقْشَعَرُّوا، ﴿ ﴾: إذا سَمِعُوا ذِكْرَ الجَنَّةِ واللِّينِ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: قُلْتُ لِجَدَّتِي أسْماءَ: كَيْفَ كانَ يَصْنَعُ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا قَرَأُوا القُرْآنَ؟ قالَتْ: كانُوا كَما نَعَتَهُمُ اللَّهُ، (p-٦٥٠)تَدْمَعُ أعْيُنُهم وتَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ، قُلْتُ: فَإنَّ ناسًا هَهُنا إذا سَمِعُوا ذَلِكَ تَأْخُذُهم عَلَيْهِ غَشْيَةٌ. قالَتْ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”المُوَفَّقِيّاتِ“ «عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: جِئْتُ أبِي فَقُلْتُ: وجَدْتُ قَوْمًا ما رَأيْتُ خَيْرًا مِنهم قَطُّ، يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَيَرْعَدُ أحَدُهم حَتّى يُغْشى عَلَيْهِ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ. فَقالَ: لا تَقْعُدْ مَعَهُمْ، ثُمَّ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو القُرْآنَ ورَأيْتُ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَتْلُوانِ القُرْآنَ فَلا يُصِيبُهم هَذا، مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، أفَتُراهم أخْشى لِلَّهِ مِن أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ»؟
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الصَّعْقَةُ مِنَ الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في الرَّجُلِ يَرى الضَّوْءَ، قالَ: مِنَ الشَّيْطانِ، لَوْ كانَ خَيْرًا لَأُوثِرَ بِهِ أهْلُ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إذا اقْشَعَرَّ جِلْدُ العَبْدِ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ تَحاتَّتْ عَنْهُ خَطاياهُ كَما تَحاتَّ عَنِ الشَّجَرَةِ البالِيَةِ ورَقُها» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ قالَ: لَيْسَ مِن عَبْدٍ عَلى سَبِيلٍ وسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِن مَخافَةِ اللَّهِ إلّا كانَ مَثَلُهُ مِثْلَ شَجَرَةٍ يَبِسَ ورَقُها وهي كَذَلِكَ فَأصابَتْها رِيحٌ تَحاتَّ ورَقُها كَما (p-٦٥١)تَحاتَّ عَنِ الشَّجَرَةِ البالِيَةِ ورَقُها، ولَيْسَ مِن عَبْدٍ عَلى سَبِيلٍ وسُنَّةٍ وذَكَرَ الرَّحْمَنَ فَفاضَتْ عَيْناهُ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ إلّا لَنْ تَمَسَّهُ النّارُ أبَدًا.