All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Az-Zumar 39:23 Juzʾ 23 Page 461

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Allah has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance of Allah. That is the guidance of Allah by which He guides whom He wills. And one whom Allah leaves astray - for him there is no guide.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، في إيقاعِ اسْمِ اللهِ مُبْتَدَأً، أوْ بِناءِ "نَزَّلَ"، عَلَيْهِ، تَفْخِيمٌ لِـ أحْسَنَ الحَدِيثِ"،

‏‏‏‏، بَدَلٌ مِن "أحْسَنَ الحَدِيثِ"، أوْ حالٌ مِنهُ،

‏‏‏‏‏‏، يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في الصِدْقِ، والبَيانِ، والوَعْظِ، والحِكْمَةِ، والإعْجازِ، وغَيْرِ ذَلِكَ،

‏‏‏‏، نَعْتُ "كِتابًا"، جَمْعُ "مَثْنى"، بِمَعْنى "مُرَدِّدٌ ومُكَرِّرٌ"، لِما ثَنّى مِن قِصَصِهِ وأنْبائِهِ وأحْكامِهِ وأوامِرِهِ ونَواهِيهِ ووَعْدِهِ ووَعِيدِهِ ومَواعِظِهِ، فَهو بَيانٌ لِكَوْنِهِ مُتَشابِهًا، لِأنَّ القِصَصَ المُكَرَّرَةَ، وغَيْرَها، لا تَكُونُ إلّا مُتَشابِهَةً، وقِيلَ: لِأنَّهُ يُثَنّى في التِلاوَةِ، فَلا يُمَلُّ، وإنَّما جازَ وصْفُ الواحِدِ بِالجَمْعِ، لِأنَّ الكِتابَ جُمْلَةٌ، ذاتُ تَفاصِيلَ، وتَفاصِيلُ الشَيْءِ هي جُمْلَتُهُ، ألا تَراكَ (p-١٧٧)تَقُولُ: "اَلْقُرْآنُ أسْباعٌ وأخْماسٌ وسُوَرٌ وآياتٌ"؟ فَكَذَلِكَ تَقُولُ: "أقاصِيصُ وأحْكامٌ ومَواعِظُ مُكَرَّراتٌ"، أوْ مَنصُوبٌ عَلى التَمْيِيزِ مِن "مُتَشابِهًا"، كَما تَقُولُ: "رَأيْتُ رَجُلًا حَسَنًا شَمائِلَ"، والمَعْنى: "مُتَشابِهَةً مَثانِيهِ"،

‏‏‏‏‏، تَضْطَرِبُ وتَتَحَرَّكُ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، يُقالُ: "اِقْشَعَرَّ الجِلْدُ"، إذا تَقَبَّضَ تَقَبُّضًا شَدِيدًا، والمَعْنى أنَّهم إذا سَمِعُوا بِالقُرْآنِ، وبِآياتِ وعِيدِهِ، أصابَتْهم خَشْيَةٌ تَقْشَعِرُّ مِنها جُلُودُهُمْ، وفي الحَدِيثِ: « "إذا اقْشَعَرَّ جِلْدُ المُؤْمِنِ مِن خَشْيَةِ اللهِ تَحاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَما يَتَحاتُّ عَنِ الشَجَرَةِ اليابِسَةِ ورَقُها"، »‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: إذا ذُكِرَتْ آياتُ الرَحْمَةِ لانَتْ جُلُودُهُمْ، وقُلُوبُهُمْ، وزالَ عَنْها ما كانَ بِها مِنَ الخَشْيَةِ والقُشَعْرِيرَةِ، وعُدِّيَ بِـ "إلى"، لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى فِعْلٍ مُتَعَدٍّ بِـ "إلى"، كَأنَّهُ قِيلَ: "اِطْمَأنَّتْ إلى ذِكْرِ اللهِ لَيِّنَةً غَيْرَ مُنْقَبِضَةٍ"، واقْتُصِرَ عَلى ذِكْرِ اللهِ مِن غَيْرِ ذِكْرِ الرَحْمَةِ، لِأنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، فَلِأصالَةِ رَحْمَتِهِ إذا ذُكِرَ اللهُ لَمْ يَخْطُرْ بِالبالِ إلّا كَوْنُهُ رءوفا رَحِيمًا، وذُكِرَتِ الجُلُودُ وحْدَها أوَّلًا، ثُمَّ قُرِنَتْ بِها القُلُوبُ ثانِيًا، لِأنَّ مَحَلَّ الخَشْيَةِ القَلْبَ، فَكانَ ذِكْرُها يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ القُلُوبِ،

‏‏‏، إشارَةٌ إلى الكِتابِ، وهو ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، مِن عِبادِهِ، وهو مَن عَلِمَ مِنهُمُ اخْتِيارَ الِاهْتِداءِ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏، يَخْلُقِ الضَلالَةَ فِيهِ،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏، إلى الحَقِّ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:23