All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

An-Nisāʾ 4:147 Juzʾ 5 Page 101

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

What would Allah do with your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allah Appreciative and Knowing.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٤٥
‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .
تَذْيِيلٌ لِكِلْتا الجُمْلَتَيْنِ: جُمْلَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [النساء: ١٤٥] مَعَ الجُمْلَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِاسْتِثْناءِ مَن يَتُوبُ مِنهم ويُؤْمِنُ، وما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ المُؤْمِنِينَ مِن قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: ١٤٦] .

والخِطابُ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ جَمِيعُ الأُمَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يُوَجَّهَ إلى المُنافِقِينَ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ ارْتِفاقًا بِهِمْ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أُرِيدَ بِهِ الجَوابُ بِالنَّفْيِ فَهو إنْكارِيٌّ، أيْ لا يَفْعَلُ بِعَذابِكم شَيْئًا.

ومَعْنى يَفْعَلُ يَصْنَعُ ويَنْتَفِعُ، بِدَلِيلِ تَعْدِيَتِهِ بِالباءِ. والمَعْنى أنَّ الوَعِيدَ الَّذِي تُوُعِّدَ بِهِ المُنافِقُونَ إنَّما هو عَلى الكُفْرِ والنِّفاقِ، فَإذا تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ غَفَرَ لَهُمُ العَذابَ، فَلا يَحْسَبُوا أنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهم لِكَراهَةٍ في ذاتِهِمْ أوْ تَشَفٍّ مِنهم، ولَكِنَّهُ جَزاءُ السُّوءِ، لِأنَّ الحَكِيمَ يَضَعُ الأشْياءَ مَواضِعَها، فَيُجازِي عَلى الإحْسانِ بِالإحْسانِ، وعَلى الإساءَةِ بِالإساءَةِ، فَإذا أقْلَعَ المُسِيءُ عَنِ الإساءَةِ أبْطَلَ اللَّهُ جَزاءَهُ بِالسُّوءِ، إذْ لا يَنْتَفِعُ بِعَذابٍ ولا بِثَوابٍ، ولَكِنَّها المُسَبِّباتُ تَجْرِي عَلى الأسْبابِ. وإذا كانَ المُؤْمِنُونَ قَدْ ثَبَتُوا عَلى إيمانِهِمْ وشُكْرِهِمْ، وتَجَنَّبُوا مُوالاةَ المُنافِقِينَ والكافِرِينَ، فاللَّهُ لا يُعَذِّبُهم، إذْ لا مُوجِبَ لِعَذابِهِمْ.

وجُمْلَةُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اعْتِراضٌ في آخِرِ الكَلامِ، وهو إعْلامٌ بِأنَّ اللَّهَ لا يُعَطِّلُ الجَزاءَ الحَسَنَ عَنِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ويَشْكُرُونَ نِعَمَهُ الجَمَّةَ، والإيمانُ بِاللَّهِ وصِفاتِهِ أوَّلُ دَرَجاتِ شُكْرِ العَبْدِ رَبَّهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:147