All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nisāʾ 4:147 Juzʾ 5 Page 101

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ مَدارَ تَعْذِيبِهِمْ وُجُودًَا وعَدَمًَا إنَّما هو كُفْرُهم لا شَيْءٌ آخَرَ فَيَكُونُ مُقَرِّرًَا لِما قَبْلَهُ مِن إثابَتِهِمْ عَنْ تَوْبَتِهِمْ و"ما" اسْتِفْهامِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِلنَّفْىِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ أىْ: أىُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِتَعْذِيبِكم؟ أيَتَشَفّى بِهِ مِنَ الغَيْظِ أمْ يُدْرِكُ بِهِ الثَّأْرَ أمْ يَسْتَجْلِبُ بِهِ نَفْعًَا أمْ يَسْتَدْفِعُ بِهِ ضَرَرًَا كَما هو شَأْنُ المُلُوكِ وهو الغَنِيُّ المُتَعالِي عَنْ أمْثالِ ذَلِكَ، وإنَّما هو أمْرٌ يَقْتَضِيهِ كُفْرُكم فَإذا زالَ ذَلِكَ بِالإيمانِ والشُّكْرِ انْتَفى التَّعْذِيبُ لامَحالَةَ، وتَقْدِيمُ الشُّكْرِ عَلى الإيمانِ لِما أنَّهُ طَرِيقٌ مُوصِلٌ إلَيْهِ فَإنَّ النَّظَرَ يُدْرِكُ أوَّلًَا ما عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ الأنْفُسِيَّةِ والآفاقِيَّةِ فَيَشْكُرُ شُكْرًَا مُبْهَمًَا ثُمَّ يَتَرَقّى إلى مَعْرِفَةِ المُنْعِمِ فَيُؤْمِنُ بِهِ وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ هو الرِّضا بِاليَسِيرِ مِن طاعَةِ عِبادِهِ وإضْعافِ الثَّوابِ بِمُقابَلَتِهِ.

‏‏‏‏‏ مُبالِغًَا في العِلْمِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها شُكْرُكم وإيمانُكم فَيَسْتَحِيلُ أنْ لا يُوَفِّيَكم أُجُورَكم.