All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Az-Zukhruf 43:80 Juzʾ 25 Page 495

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers are with them recording.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (أمْ) والِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَها في قَوْلِهِ ”‏‏ ‏‏‏‏‏“ هُما مِثْلُ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ”‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزخرف: ٧٩]“ .

وحَرْفُ (بَلى) جَوابٌ لِلنَّفْيِ مِن قَوْلِهِ ”‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏“، أيْ بَلى نَحْنُ نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهم.

صفحة ٢٦٣
والسَّمْعُ هو: العِلْمُ بِالأصْواتِ.
والمُرادُ بِالسِّرِّ: ما يُسِرُّونَهُ في أنْفُسِهِمْ مِن وسائِلِ المَكْرِ لِلنَّبِيءِ ﷺ، وبِالنَّجْوى ما يَتَناجَوْنَ بِهِ بَيْنَهم في ذَلِكَ بِحَدِيثٍ خَفِيٍّ.

وعَطَفَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِيَعْلَمُوا أنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِما يُسِرُّونَ عِلْمٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أثَرٌ فِيهِمْ وهو مُؤاخَذَتُهم بِما يُسِرُّونَ لِأنَّ كِتابَةَ الأعْمالِ تُؤْذِنُ بِأنَّها سَتُحْسَبُ لَهم يَوْمَ الجَزاءِ.

والكِتابَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ حَقِيقَةً، وأنْ تَكُونَ مَجازًا، أوْ كِنايَةً عَنِ الإحْصاءِ والِاحْتِفاظِ.

والرُّسُلُ: هُمُ الحَفَظَةُ مِنَ المَلائِكَةِ لِأنَّهم مُرْسَلُونَ لِتَقَصِّي أعْمالَ النّاسِ ولِذَلِكَ قالَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ق: ١٨]، أيْ رَقِيبٌ يَرْقُبُ قَوْلَهُ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:80