All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Muḥammad 47:11 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

That is because Allah is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أُعِيدَ اسْمُ الإشارَةِ لِلْوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [محمد: ٣] وقَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [محمد: ٤] .

واسْمُ الإشارَةِ مُنْصَرِفٌ إلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [محمد: ١٠] بِتَأْوِيلِ: ذَلِكَ المَذْكُورِ، لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ وعِيدًا لِلْمُشْرِكِينَ بِالتَّدْمِيرِ، وفي تَدْمِيرِهِمُ انْتِصارٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى ما لَقُوا مِنهم مِنَ الأضْرارِ، فَأُفِيدَ أنَّ ما تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مُسَبَّبٌ عَلى أنَّ اللَّهَ نَصِيرُ الَّذِينَ آمَنُوا وهو المَقْصُودُ مِنَ التَّعْلِيلِ وما بَعْدَهُ تَتْمِيمٌ.

صفحة ٨٩
والمَوْلى هُنا: الوَلِيُّ والنّاصِرُ. والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ الَّذِينَ يَنْصُرُونَ دِينَهُ وهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا ولا يَنْصُرُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ، فَأشْرَكُوا مَعَهُ في إلَهِيَّتِهِ وإذا كانَ لا يَنْصُرُهم فَلا يَجِدُونَ نَصِيرًا لِأنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يَنْصُرَهم عَلى اللَّهِ، فَنُفِيَ جِنْسُ المَوْلى لَهم بِهَذا المَعْنى مِن مَعانِي المَوْلى.
فَقَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أفادَ شَيْئَيْنِ: أنَّ اللَّهَ لا يَنْصُرُهم، وأنَّهُ إذا لَمْ يَنْصُرُهم فَلا ناصِرَ لَهم، وأمّا إثْباتُ المَوْلى لِلْمُشْرِكِينَ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يونس: ٢٨] إلى قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يونس: ٣٠] فَذَلِكَ المَوْلى بِمَعْنًى آخَرَ، وهو مَعْنى: المالِكِ والرَّبِّ، فَلا تَعارُضَ بَيْنِهِما.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:11