All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Muḥammad 47:12 Juzʾ 26 Page 508

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, Allah will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِئْنافٌ بَيانَيٌّ جَوابُ سُؤالٍ يُخْطَرُ بِبالِ سامِعِ قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [محمد: ١١] عَنْ حالِ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ وعَنْ رِزْقِ الكافِرِينَ في الدُّنْيا، فَبَيَّنَ اللَّهُ أنَّ مِن وِلايَتِهِ المُؤْمِنِينَ أنْ يُعْطِيَهُمُ النَّعِيمَ الخالِدَ بَعْدَ النَّصْرِ في الدُّنْيا، وأنَّ ما أعْطاهُ الكافِرِينَ في الدُّنْيا لا عِبْرَةَ بِهِ لِأنَّهم مَسْلُوبُونَ مِن فَهْمِ الإيمانِ فَحَظُّهم مِنَ الدُّنْيا أكْلٌ وتَمَتُّعٌ كَحَظِّ الأنْعامِ، وعاقِبَتُهم في عالَمِ الخُلُودِ العَذابُ، فَقَوْلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ في مَعْنى قَوْلِهِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١٩٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١٩٧] .

وهَذا الِاسْتِئْنافُ وقَعَ اعْتِراضًا بَيْنَ جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [محمد: ١٠] وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [محمد: ١٣] الآيَةَ.

والمَجْرُورُ مِن قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في مَحَلِّ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”يَأْكُلُونَ“، أوْ في مَحَلِّ الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ هو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِـ ”يَأْكُلُونَ“ لِبَيانِ نَوْعِهِ.

والتَّمَتُّعُ: الِانْتِفاعُ القَلِيلُ بِالمَتاعِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ [آل عمران: ١٩٧] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وقَوْلِهِ ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤] في سُورَةِ الأعْرافِ.

صفحة ٩٠
والمَثْوى: مَكانُ الثَّواءِ، والثَّواءُ: الِاسْتِقْرارُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿قالَ النّارُ مَثْواكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨] في الأنْعامِ.
وعُدِلَ عَنِ الإضافَةِ فَقِيلَ مَثْوًى لَهم بِالتَّعْلِيقِ بِاللّامِ الَّتِي شَأْنُها أنْ تُنَوَّنَ في الإضافَةِ لِيُفادَ بِالتَّنْوِينِ مَعْنى التَّمَكُّنِ مِنَ القَرارِ في النّارِ، ”مَثْوًى“ أيْ مَثْوًى قَوِيًّا لَهم لِأنَّ الإخْبارَ عَنِ النّارِ في هَذِهِ الآيَةِ حَصَلَ قَبْلَ مُشاهَدَتِها، فَلِذَلِكَ أُضِيفَتْ في قَوْلِهِ ﴿قالَ النّارُ مَثْواكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨] لِأنَّهُ إخْبارٌ عَنْها وهم يُشاهِدُونَها في المَحْشَرِ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:12