All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Yūsuf 12:40 Juzʾ 12 Page 240

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

You worship not besides Him except [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has sent down no authority. Legislation is not but for Allah. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إنَّما جَمَعَ في الخِطابِ لَهُما، لِأنَّهُ أرادَ جَمِيعَ مَن شارَكَهُما في شِرْكِهِما. وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن دُونِ اللَّهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الأرْبابَ والآلِهَةَ ولا يَصِحُّ مَعانِي تِلْكَ الأسْماءِ لِلْأصْنامِ، فَكَأنَّها أسْماءٌ فارِغَةٌ، فَكَأنَّهم يَعْبُدُونَ الأسْماءَ، لِأنَّها لا تَصِحُّ مَعانِيها. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن حُجَّةٍ بِعِبادَتِها. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ أيْ: ما القَضاءُ والأمْرُ والنَّهْيُ إلّا لَهُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: المُسْتَقِيمُ، يُشِيرُ إلى التَّوْحِيدِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ لا يَجُوزُ عِبادَةُ غَيْرِهِ. والثّانِي: لا يَعْلَمُونَ مالِلْمُطِيعِينَ مِنَ الثَّوابِ ولِلْعاصِينَ مِنَ العِقابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الرَّبُّ هاهُنا: السَّيِّدُ. قالَ ابْنُ السّائِبِ لَمّا قَصَّ السّاقِي رُؤْياهُ عَلى يُوسُفَ، قالَ لَهُ: ما أحْسَنَ ما رَأيْتَ ! أمّا الأغْصانُ الثَّلاثَةُ، فَثَلاثَةُ أيّامٍ، يَبْعَثُ إلَيْكَ المَلِكُ عِنْدَ انْقِضائِها، فَيَرُدُّكَ إلى عَمَلِكَ، فَتَعُودُ كَأحْسَنِ ما كُنْتَ فِيهِ، وقالَ لِلْخَبّازِ: بِئْسَ ما رَأيْتَ، السِّلالُ الثَّلاثُ، ثَلاثَةُ أيّامٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ إلَيْكَ المَلِكُ عِنْدَ انْقِضائِهِنَّ، فَيَقْتُلُكَ ويَصْلُبُكَ ويَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِكَ، فَقالا: ما رَأيْنا شَيْئًا، فَقالَ: " قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ " أيْ: فُرِغَ مِنهُ، وسَيَقَعُ بِكُما، صَدَقْتُما أوْ كَذَبْتُما.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ حَتَّمَ عَلى وُقُوعِ التَّأْوِيلِ، ورُبَّما صَدَقَ تَأْوِيلُ الرُّؤْيا وكَذَبَ ؟ فَعَنْهُ جَوابانِ:

(p-٢٢٧)أحَدُهُما: أنَّهُ حَتَّمَ ذَلِكَ لِوَحْيٍ أتاهُ مِنَ اللَّهِ، وسَبِيلُ المَنامِ المَكْذُوبِ فِيهِ أنْ لا يَقَعَ تَأْوِيلُهُ، فَلَمّا قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏، دَلَّ عَلى أنَّهُ بِوَحْيٍ.

والثّانِي: أنَّهُ لَمْ يُحَتِّمْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، قالَ أصْحابُ هَذا الجَوابِ: مَعْنى ‏‏ ‏‏‏‏: قُطِعَ الجَوابُ الَّذِي التَمَسْتُماهُ مِن جِهَتِي، ولَمْ يَعْنِ أنَّ الأمْرَ واقِعٌ بِكُما. وقالَ أصْحابُ الجَوابِ الأوَّلِ: الظَّنُّ هاهُنا بِمَعْنى العِلْمِ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:40