All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Ibrāhīm 14:34 Juzʾ 13 Page 260

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And He gave you from all you asked of Him. And if you should count the favor of Allah, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أسْكَنَ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ياءَ " عِبادِي " .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ: قُلْ لِعِبادِي: (p-٣٦٤)أقِيمُوا الصَّلاةَ وأنْفِقُوا، يُقِيمُوا ويُنْفِقُوا، فَحُذِفَ الأمْرانِ، وتُرِكَ الجَوابانِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ فَأيُّ امْرِئٍ أنْتَ أيُّ امْرِئٍ إذا قِيلَ في الحَرْبِ مَن يُقْدِمُ

أرادَ: إذا قِيلَ: مَن يُقْدِمْ تُقْدِمْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: قُلْ لِعِبادِي أقِيمُوا الصَّلاةَ، وأنْفِقُوا، فَصُرِفَ عَنْ لَفْظِ الأمْرِ إلى لَفْظِ الخَبَرِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: قُلْ لَهم لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ، ولْيُنْفِقُوا، فَحَذَفَ لامَ الأمْرِ، لِدَلالَةِ " قُلْ " عَلَيْها. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والخِلالُ مَصْدَرُ خالَلْتُ فُلانًا خِلالًا ومُخالَّةً، والِاسْمُ الخُلَّةُ، وهي الصَّداقَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ذَلَّلَها، تَجْرِي حَيْثُ تُرِيدُونَ، وتَرْكَبُونَ فِيها حَيْثُ تَشاؤُونَ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِتَنْتَفِعُوا بِهِما وتَسْتَضِيئُوا بِضَوْئِهِما ﴿دائِبَيْنِ﴾ في إصْلاحِ ما يُصْلِحانِهِ مِنَ النَّباتِ وغَيْرِهِ، لا يَفْتُرانِ. ومَعْنى الدُّؤُوبِ: مُرُورُ الشَّيْءِ في العَمَلِ عَلى عادَةٍ جارِيَةٍ فِيهِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لِتَسْكُنُوا فِيهِ، راحَةً لِأبْدانِكم، ﴿والنَّهارَ﴾ لِتَنْتَفِعُوا بِمَعاشِكم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّ المَعْنى: مِن كُلِّ الَّذِي سَألْتُمُوهُ، قالَهُ الحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ.

والثّانِي: مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ، لَوْ سَألْتُمُوهُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

والثّالِثُ: وآتاكم مِن كُلِّ شَيْءٍ سَألْتُمُوهُ شَيْئًا، فَأضْمَرَ الشَّيْءَ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ [النَّمْلِ:٢٣] أيْ: مِن كُلِّ شَيْءٍ في زَمانِها شَيْئًا، قالَهُ الأخْفَشُ.

والرّابِعُ: مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ وما لَمْ تَسْألُوهُ، لِأنَّكم لَمْ تَسْألُوا شَمْسًا ولا قَمَرًا (p-٣٦٥)وَلا كَثِيرًا مِنَ النِّعَمِ الَّتِي ابْتَدَأكم بِها، فاكْتُفِيَ بِالأوَّلِ مِنَ الثّانِي، كَقَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النَّحْلِ:٨١]، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

الخامِسُ: عَلى قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأبِي رَزِينٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، وأبانَ عَنْ عاصِمٍ، وأبِي حاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ: " مِن كُلٍّ ما " بِالتَّنْوِينِ مِن غَيْرِ إضافَةٍ، فالمَعْنى: آتاكم مِن كُلٍّ ما لَمْ تَسْألُوهُ، قالَهُ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: إنْعامَهُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لا تُطِيقُوا الإتْيانَ عَلى جَمِيعِها بِالعَدِّ لِكَثْرَتِها. " إنَّ الإنْسانَ " قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ أبا جَهْلٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: الإنْسانُ اسْمٌ لِلْجِنْسِ يُقْصَدُ بِهِ الكافِرُ خاصَّةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الظَّلُومُ هاهُنا: الشّاكِرُ غَيْرَ مَن أنْعَمَ عَلَيْهِ، والكَفّارُ: الجَحُودُ لِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ (البَقَرَةِ:١٢٦) .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: جَنَّبْنِي وإيّاهم، والمَعْنى: ثَبِّتْنِي عَلى اجْتِنابِ عِبادَتِها. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الأصْنامَ، وهي لا تُوصَفُ بِالإضْلالِ ولا بِالفِعْلِ، ولَكِنَّهم لَمّا ضَلُّوا بِسَبَبِها، كانَتْ كَأنَّها أضَلَّتْهم. ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى دِينِي التَّوْحِيدِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: فَهو عَلى مِلَّتِي، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: ومَن عَصانِي ثُمَّ تابَ فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: ومَن عَصانِي فِيما دُونَ الشِّرْكِ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

والثّالِثُ: ومَن عَصانِي فَكَفَرَ فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أنْ تَتُوبَ عَلَيْهِ فَتَهْدِيَهُ إلى التَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ دَعا بِهَذا قَبْلَ أنْ يُعْلِمَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ كَما اسْتَغْفَرَ لِأبِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:34