All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Baqarah 2:13 Juzʾ 1 Page 3

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في المَقُولِ لَهم قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: المُنافِقُونَ قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ وفي القائِلِينَ لَهم قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ولَمْ يُعَيِّنْ أحَدًا مِنَ الصَّحابَةِ.

والثّانِي: أنَّهم مُعَيَّنُونَ وهم سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ وأبُو لُبابَةَ وأُسَيْدُ ذَكَرَهُ مُقاتِلٌ.

وَفِي الإيمانِ الَّذِي دُعُوا إلَيْهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ التَّصْدِيقُ بِالنَّبِيِّ وهو قَوْلُ مَن قالَ: هُمُ اليَهُودُ. والثّانِي: أنَّهُ العَمَلُ بِمُقْتَضى ما أظْهَرُوهُ وهو قَوْلُ مَن قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وَفِي المُرادِ بِالنّاسِ هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: جَمِيعُ الصَّحابَةِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، ومَن أسْلَمَ مَعَهُ مِنَ اليَهُودِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وسَعْدُ بْنُ مُعاذٍ، وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وجَماعَةٌ مِن وُجُوهِ الأنْصارِ، عَدَّهُمُ الكَلْبِيُّ. وفِيمَن عَنَوْا بِالسُّفَهاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: جَمِيعُ الصَّحابَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: النِّساءُ والصِّبْيانُ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّالِثُ: ابْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وفِيما عَنَوْهُ بِالغَيْبِ مِن إيمانِ الَّذِينَ زَعَمُوا أنَّهُمُ السُّفَهاءُ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم أرادُوا دِينَ الإسْلامِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: أنَّهم أرادُوا البَعْثَ والجَزاءَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّهم عَنَوْا مُكاشَفَةَ الفَرِيقَيْنِ بِالعَداوَةِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ في عاقِبَةِ، وهَذا الوَجْهُ والَّذِي قَبْلَهُ يَخْرُجُ عَلى أنَّهُمُ المُنافِقُونَ، والأوَّلُ يَخْرُجُ عَلى أنَّهُمُ اليَهُودُ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والسُّفَهاءُ: الجَهَلَةُ، (p-٣٤)يُقالُ: سَفَّهَ فَلانٌ رَأْيَهُ إذا جَهِلَهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْبِذاءِ: سَفَهٌ؛ لِأنَّهُ جَهْلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: وأصْلُ السَّفَهِ في اللُّغَةِ: خِفَّةُ الحِلْمِ، ويُقالُ: ثَوْبٌ سَفِيهٌ: إذا كانَ رَقِيقًا بالِيًا، وتَسَفَّهَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ: إذا مالَتْ بِهِ قالَ الشّاعِرُ:

؎ مَشِينٌ كَما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ أعالِيها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ .

قالَ مُقاتِلٌ: لا يَعْلَمُونَ أنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:13