All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-ʿAnkabūt 29:48 Juzʾ 21 Page 402

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Otherwise the falsifiers would have had [cause for] doubt.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: وكَما أنْزَلَنا الكِتابَ عَلَيْهِمْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهْمُ الَّذِينَ أسْلَمُوا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ قَتادَةُ: إنَّما يَكُونُ الجَحْدُ بَعْدَ المَعْرِفَةِ. قالَ مُقاتِلٌ: وهُمُ اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ. مَجازُهُ: ما كُنْتَ تَقْرَأُ قَبْلَهُ كِتابًا، و " مِن " زائِدَةٌ. فَأمّا الهاءُ في " قَبْلِهِ " فَهي عائِدَةٌ إلى القُرْآنِ. والمَعْنى: ما كُنْتَ قارِئًا قَبْلَ الوَحْيِ ولا كاتِبًا، وهَكَذا كانَتْ صِفَتُهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ أُمِّيٌّ لا يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِي جاءَ بِهِ، مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى.

(p-٢٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَوْ كُنْتَ قارِئًا كاتِبًا لَشَكَّ اليَهُودُ فِيكَ، ولَقالُوا: لَيْسَتْ هَذِهِ صَفَتُهُ في كِتابِنا. والمُبْطِلُونَ: الَّذِينَ يَأْتُونَ بِالباطِلِ، وفِيهِمْ ها هُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: كُفّارُ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: كُفّارُ اليَهُودِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في المَكْنِيِّ عَنْهُ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ، ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى: بَلْ وُجْدانُ أهْلِ الكِتابِ في كُتُبِهِمْ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ، وأنَّهُ أُمِّيٌّ، آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِهِمْ، وهَذا مَذْهَبُ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ، وابْنِ جُرَيْجٍ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: بَلْ مُحَمَّدٌ ذُو آياتٍ بَيِّناتٍ في صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن أهْلِ الكِتابِ، لِأنَّهم يَجِدُونَهُ بِنَعْتِهِ وصِفَتِهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ القُرْآنُ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ: المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ حَمَلُوا القُرْآنَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَمَلُوهُ بَعْدَهُ. وإنَّما أُعْطِي الحِفْظَ هَذِهِ الأُمَّةُ، وكانَ مَن قَبْلَهم لا يَقْرَؤُونَ كِتابَهم إلّا نَظَرًا، فَإذا أطْبَقُوهُ لَمْ يَحْفَظُوا ما فِيهِ سِوى الأنْبِياءِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

وَفِي المُرادِ بِالظّالِمِينَ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: كُفّارُ اليَهُودِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:48