All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-ʿAnkabūt 29:48 Juzʾ 21 Page 402

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Otherwise the falsifiers would have had [cause for] doubt.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: ما كنت تقرأ قبل القرآن كتابًا، أي: ما كنت قارئًا قبل الوحي ولا كاتبًا، وهو قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: ولا تخط الآن بيمينك كتابًا. وكذلك صفة النبي -عليه السلام- في التوراة والإنجيل: أنه أُمِّي لا يقرأ ولا يكتب "معاني القرآن" للزجاج 4/ 171، بمعناه..

قال مجاهد: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن النبي -ﷺ- لا يخط بيمينه، ولا يقرأ كتابًا، فنزلت هذه الآية أخرج ابن جرير 21/ 5، وابن أبي حاتم 9/ 3071. كلاهما بالإثبات: كان أهل الكتاب يجدون، وفي النسختين بالنفي: كان أهل الكتاب لا يجدون. والأقرب الإثبات؛ لما فيه من إقامة الحجة عليهم بما في كتبهم. والله أعلم..

وقوله: ‏‏‏ قال الفراء: ولو كنت تتلو ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ "معاني القرآن" للفراء 2/ 317. قال ابن عباس: لشك الكافرون "تنوير المقباس" 336.. قال مجاهد يعني: قريشًا أخرج ابن جرير 21/ 5، وابن أبي حاتم 9/ 3071. واقتصر على هذا القول الزجاج 4/ 171، ولم ينسبه.. وهو قول قتادة ذكره عنه الماوردي، بلفظ: مشركو العرب. "النكت والعيون" 4/ 287.. ومعنى الآية: لو كنت تكتب وتقرأ الكتب قبل الوحي إذًا لشكوا؛ وقالوا هذا شيء تعلَّمه محمد وكتبه "غريب القرآن" لابن قتيبة 338. و"تفسير الثعلبي" 8/ 161 ب..

وقال مقاتل: يعني: كفار اليهود يقول: إذًا لشكوا فيكَ، وقالوا: إن الذي نجدُ في التوراة نعتَه هو: أمي لا يقرأ الكتاب، ولا يكتب، ولا يخطه بيمينه "تفسير مقاتل" 74 أ..

وهذا هو القول؛ لأن أهل الكتاب كانوا يعرفون النبي -ﷺ- بنعته وصفته حقًا يقينًا، وإنما يجحدون نبوتَه بعد اليقين، ويكفرون بالجحد، فلو كان النبي -ﷺ- كاتبًا قارئًا لكان بغير النعت الذي يعرفوه، وكانوا يشكون. وأما الكفار فإنهم ما عرفوه بالنبوة، وكانوا شاكين مع كونه أميًّا، وإذا كان كذلك فلا معنى لقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مع كونهم مرتابين؛ ووجهه ما قال الفراء: أي: لَكان أشدَّ لِريبة من كذَّب مِن أهل الكتاب "معاني القرآن" للفراء 2/ 317.. فحُمل قوله: ‏‏‏‏‏ على زيادة الريبة، على قول مجاهد. والمعنى: أن المشركين كانوا شاكين في نبوته، مع أنه يخبرهم بقصص الماضين، من غير أن يقدر على كتابة وقراءة، فلو كان قارئًا كاتبًا لاشتد ارتيابهم، وقالوا: إنما تعلمه وقرأه من كتاب.

وتفسير الآية: أي: الذي يأتي بالباطل، يقال: أبطل فلان: إذا كذب وادعى غير الحق كتاب "العين" 7/ 430 (بطل)، ونقله الأزهري، "تهذيب اللغة" 13/ 355.. وكلُّ من ادعى دينًا غيرَ الإسلام فهو مبطل.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:48