All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-ʿAnkabūt 29:68 Juzʾ 21 Page 404

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is more unjust than one who invents a lie about Allah or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْنِي كَفّارَ مَكَّةَ ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ يَعْنِي مَكَّةَ؛ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في (القَصَصِ: ٧٥) (p-٢٨٥)﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ أيْ: أنَّ العَرَبَ يَسْبِي بَعْضُهم بَعْضًا وأهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ ﴿أفَبِالباطِلِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: الشِّرْكُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: الأصْنامُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: الشَّيْطانُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " تُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ " بِالتّاءِ فِيهِما.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا والإسْلامَ؛ وقِيلَ: بِإنْعامِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حِينَ أطْعَمَهم وآمَنُهم ﴿يَكْفُرُونَ﴾، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: زَعَمَ أنَّ لَهُ شَرِيكًا وأنَّهُ أمَرَ بِالفَواحِشِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُحَمَّدًا والقُرْآنَ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ؟! وهَذا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَّقْرِيرِ، كَقَوْلِ جَرِيرٍ:

؎ ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا [وَأنْدى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ]

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: قاتَلُوا أعْداءَنا لِأجْلِنا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَنُوَفِّقَنَّهم لِإصابَةِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمَةِ؛ وقِيلَ: لَنَزِيدَنَّهم هِدايَةً ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالنُّصْرَةِ والعَوْنِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ بِالمُحْسِنِينَ: المُوَحِّدِينَ؛ وقالَ غَيْرُهُ: يُرِيدُ المُجاهِدِينَ. وقالَ ابْنُ المُبارَكِ: مَنِ اعْتاصَتْ عَلَيْهِ مَسْألَةٌ، فَلْيَسْألْ أهْلَ الثُّغُورِ عَنْها، لِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:68