All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Aḥzāb 33:58 Juzʾ 22 Page 426

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned have certainly born upon themselves a slander and manifest sin.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ في صَلاةِ اللَّهِ وصَلاةِ المَلائِكَةِ أقْوالٌ قَدْ تَقَدَّمَتْ في هَذِهِ السُّورَةِ [الأحْزابِ: ٤٣]

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ «قالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنا التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ فَقالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ، وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى [آلِ] إبْراهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ عَلى [آلِ] إبْراهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ،» (p-٤١٩)أخْرَجَهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ. ومَعْنى قَوْلِهِ: " قَدّ عَلِمْنا التَّسْلِيمَ عَلَيْك ": ما يُقالُ في التَّشَهُّدِ: " السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ " . وذَهَبَ ابْنُ السّائِبِ إلى أنَّ مَعْنى التَّسْلِيمِ: سَلِّمُوا لِما يَأْمُرُكم بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.

(p-٤٢٠)أحَدُها: في الَّذِينَ طَعَنُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اتَّخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: نَزَلَتْ في المُصَوِّرِينَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

والثّالِثُ: في المُشْرِكِينَ واليَهُودِ والنَّصارى، وصَفُوا اللَّهَ بِالوَلَدِ وكَذَّبُوا رَسُولَهُ وشَجُّوا وجْهَهُ وكَسَرُوا رَباعِيَّتَهُ وقالُوا: مَجْنُونٌ شاعِرٌ ساحِرٌ كَذّابٌ. ومَعْنى أذى اللَّهِ: وصْفُهُ بِما هو مُنَزَّهٌ عَنْهُ، وعِصْيانُهُ؛ ولَعْنُهم في الدُّنْيا: بِالقَتْلِ والجَلاءِ، وفي الآخِرَةِ: بِالنّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في سَبَبِ نُزُولِها أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

(p-٤٢١)أحَدُها: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَأى جارِيَةً مُتَبَرِّجَةً فَضَرَبَها وكَفَّ ما رَأى مِن زِينَتِها، فَذَهَبَتْ إلى أهْلِها تَشْكُو، فَخَرَجُوا إلَيْهِ فَآذَوْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الزُّناةِ الَّذِينَ كانُوا يَمْشُونَ في طُرُقِ المَدِينَةِ يَتْبَعُونَ النِّساءَ إذا بَرَزْنَ بِاللَّيْلِ لِقَضاءِ حَوائِجِهِنَّ، فَيَرَوْنَ المَرْأةَ فَيَدْنُونَ مِنها فَيَغْمِزُونَها؛ وإنَّما كانُوا يُؤْذُونَ الإماءَ، غَيْرَ أنَّهُ لَمْ تَكُنِ الأمَةُ تُعْرَفُ مِنَ الحُرَّةِ، فَشَكَوْنَ ذَلِكَ إلى أزْواجِهِنَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ فِيمَن تَكَلَّمُ في عائِشَةَ وصَفْوانَ بْنِ المُعَطِّلِ بِالإفْكِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والرّابِعُ: أنَّ ناسًا مِنَ المُنافِقِينَ آذَوْا عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: ومَعْنى الآيَةِ: يَرْمُونَهم بِما لَيْسَ فِيهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:58