All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Fāṭir 35:10 Juzʾ 22 Page 435

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Whoever desires honor [through power] - then to Allah belongs all honor. To Him ascends good speech, and righteous work raises it. But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ بِعِبادَةِ الأوْثانِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلْيَتَعَزَّزْ بِطاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. وقَدْ رَوى أنَسٌ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: " إنَّ رَبَّكم يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ: أنا العَزِيزُ، فَمَن أرادَ عِزَّ الدّارَيْنِ فَلْيُطِعِ العَزِيزَ "»

والثّالِثُ: مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ لِمَن هِيَ، فَإنَّها لِلَّهِ جَمِيعًا، قالَهُ الفَرّاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والجَحْدَرِيُّ، والشَّيْزَرِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ: (p-٤٧٨)" يَصْعَدُ الكَلامُ الطَّيِّبُ " وهو تَوْحِيدُهُ وذِكْرُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: الكَلِمُ الطَّيِّبُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والعَمَلُ الصّالِحُ: أداءُ الفَرائِضِ واجْتِنابُ المَحارِمِ.

وَفِي هاءِ الكِنايَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى الكَلِمِ الطَّيِّبِ؛ فالمَعْنى: والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ. وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: يُعْرَضُ القَوْلُ عَلى الفِعْلِ، فَإنْ وافَقَ القَوْلُ الفِعْلَ قُبِلَ، وإنْ خالَفَ رُدَّ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى العَمَلِ الصّالِحِ، فالمَعْنى: والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ، فَهو عَكْسُ القَوْلِ الأوَّلِ، وبِهِ قالَ أبُو صالِحٍ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ. فَإذا قُلْنا: إنَّ الكَلِمَ الطَّيِّبَ هو التَّوْحِيدُ، كانَتْ فائِدَةُ هَذا القَوْلِ أنَّهُ لا يُقْبَلُ عَمَلٌ صالِحٌ إلّا مِن مُوَحَّدٍ.

والثّالِثُ: أنَّها تَرْجِعُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فالمَعْنى: والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ اللَّهُ إلَيْهِ، أيْ: يَقْبَلُهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يَمْكُرُونَ: بِمَعْنى: يَكْتَسِبُونَ ويَجْتَرِحُونَ. ثُمَّ في المُشارِ إلَيْهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. (p-٤٧٩)أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في دارِ النَّدْوَةِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

والثّانِي: أنَّهم أصْحابُ الرِّياءِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ، قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ السّائِبِ.

والرّابِعُ: أنَّهم قائِلُو الشِّرْكِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفِي مَعْنى ‏‏‏‏‏ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: يَبْطُلُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّانِي: يَفْسَدُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:10