All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Ghāfir 40:14 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So invoke Allah, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

Read in the muṣḥaf

(p-٢١٠)‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَصْنُوعاتُهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وقُدْرَتِهِ. والرِّزْقُ هاهُنا: المَطَرُ، سُمِّيَ رِزْقًا، لِأنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ. و "يَتَذَكَّرُ" بِمَعْنى يَتَّعِظُ، و "يُنِيبُ" بِمَعْنى يَرْجِعُ إلى الطّاعَةِ.

ثُمَّ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِتَوْحِيدِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: مُوَحِّدِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي رافِعَ السَّمَواتِ. وحَكى الماوَرْدِيُّ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ قالَ: مَعْناهُ: عَظِيمُ الصِّفاتِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: خالِقُهُ ومالِكُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ القُرْآَنُ. والثّانِي: النُّبُوَّةُ. والقَوْلانِ مَرْوِيّانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وبِالأوَّلِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ، وبِالثّانِي قالَ السُّدِّيُّ. والثّالِثُ: الوَحْيُ، قالَهُ قَتادَةُ. وإنَّما سُمِّيَ القُرْآَنُ والوَحْيُ رُوحًا، لِأنَّ قِوامَ الدِّينِ بِهِ، كَما أنَّ قِوامَ البَدَنِ بِالرُّوحِ. والرّابِعُ: جِبْرِيلُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. والخامِسُ: الرَّحْمَةُ، حَكاهُ إبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ.

(p-٢١١)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: مِن قَضائِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: بِأمْرِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّالِثُ: مِن قَوْلِهِ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الأنْبِياءَ.

﴿لِيُنْذِرَ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. والثّانِي: النَّبِيُّ الَّذِي يُوحى إلَيْهِ.

والمُرادُ بِـ ‏‏‏ ‏‏‏‏: يَوْمَ القِيامَةِ. وأثْبَتَ ياءُ ( التَّلاقِي ) في الحالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ، وأبُو جَعْفَرٍ وافَقَهُما في الوَصْلِ؛ والباقُونَ بِغَيْرِ ياءٍ في الحالَيْنِ. وفي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ خَمْسَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ، رَواهُ يُوسُفُ بْنُ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: يَلْتَقِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآَخِرُونَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

والثّالِثُ: [يَلْتَقِي] فِيهِ الخَلْقُ والخالِقُ، قالَهُ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ.

والرّابِعُ: يَلْتَقِي المَظْلُومُ والظّالِمُ، قالَهُ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرانَ.

والخامِسُ: يَلْتَقِي المَرْءُ بِعَمَلِهِ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ظاهِرُونَ مِن قُبُورِهِمْ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ .

فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ يَخْفى عَلَيْهِ مِنهُمُ اليَوْمَ شَيْءٌ؟

فالجَوابُ: أنْ لا، غَيْرَ أنَّ مَعْنى الكَلامِ التَّهْدِيدُ بِالجَزاءِ؛ ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: لا يَخْفى عَلَيْهِ مِمّا عَمِلُوا شَيْءٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: (p-٢١٢)لا يَسْتَتِرُونَ مِنهُ بِجَبَلٍ ولا مَدَرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: أبْرَزَهم جَمِيعًا، لِأنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنهم شَيْءٌ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ هَذا يَقُولُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَعْدَ فَناءِ الخَلائِقِ. واخْتَلَفُوا في وقْتِ قَوْلِهِ لَهُ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: [أنَّهُ] يَقُولُهُ عِنْدَ فِناءِ الخَلائِقِ إذا لَمْ يَبْقَ مُجِيبٌ، فَيَرُدُّ هو عَلى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، قالَهُ الأكْثَرُونَ.

والثّانِي: أنَّهُ يَقُولُهُ يَوْمَ القِيامَةِ.

وَفِيمَن يُجِيبُهُ حِينَئِذٍ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يُجِيبُ نَفْسَهُ وقَدْ سَكَتَ الخَلائِقُ لِقَوْلِهِ، قالَهُ عَطاءٌ. والثّانِي: أنَّ الخَلائِقَ كُلَّهم يُجِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:14