All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ghāfir 40:14 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So invoke Allah, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنَ النّاسِ يَدَّعِي أنَّهُ لا يَعْدِلُ عَنِ الدَّلِيلِ، وكانَ كُلُّ أحَدٍ مَأْمُورًا بِالنَّظَرِ في الدَّلِيلِ مَأْمُورًا بِالإنابَةِ لِما دَلَّ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَجُّهِ إلى اللَّهِ وحْدَهُ، كانَ ذَلِكَ سَبَبًا في مَعْرِفَةِ الكُلِّ التَّوْحِيدَ المُوجِبَ لِاعْتِقادِهِ القُدْرَةَ التّامَّةَ المُوجِبَ لِاعْتِقادِ البَعْثِ، فَكانَ سَبَبًا لِإخْلاصِهِمْ، فَقالَ تَعالى مُسَبِّبًا عَنْهُ: ‏‏‏‏‏‏ وصَرَّحَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ تَدْرِيبًا لِلْمُخْلِصِينَ عَلى كَيْفِيَّةِ الإخْلاصِ فَقالَ: ‏‏ أيِ المُتَوَحِّدَ بِصِفاتِ الكَمالِ دُعاءَ خُضُوعٍ وتَعَبُّدٍ بَعْدَ الإنابَةِ بَعْدَ النَّظَرِ في الدَّلِيلِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيِ الأفْعالِ الَّتِي يَقَعُ الجَزاءُ عَلَيْها، فَمَن كانَ يُصَدِّقُ بِالجَزاءِ وبِأنَّ رَبَّهُ غَنِيٌّ لا يَقْبَلُ إلّا خالِصًا اجْتَهَدَ في تَصْفِيَةِ أعْمالِهِ، فَيَأْتِي بِها في غايَةِ الخُلُوصِ عَنْ كُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يُكَدَّرَ مِن غَيْرِ شائِبَةِ شِرْكٍ جَلِيٍّ أوْ خَفِيٍّ كَما أنَّ مَعْبُودَهُ واحِدٌ مِن غَيْرِ شائِبَةِ نَقْصٍ.

ولَمّا كانَتْ مُخالَفَةُ الجِنْسِ شَدِيدَةً لِما تَدْعُو إلَيْهِ مِنَ المُخاصَمَةِ المُوجِبَةِ لِلْمُشاقَقَةِ المُوجِبَةِ لِاسْتِطابَةِ المَوْتِ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ الدُّعاءَ مِنكم ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ السّاتِرُونَ لِأنْوارِ عُقُولِهِمْ، والإخْلاصُ أنْ (p-٢٣)يَفْعَلَ العِبادُ لِرَبِّهِمْ مِثْلَ ما فَعَلَ لَهم فَلا يَفْعَلُوا فِعْلًا مِن أمْرٍ أوْ نَهْيٍ إلّا لِوَجْهِهِ خاصَّةً مِن غَيْرِ غَرَضٍ لِأنْفُسِهِمْ بِجَلْبِ شَيْءٍ مِن نَفْعٍ أوْ ضُرٍّ، وذَلِكَ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ فَعَلَ لَهم كُلَّ إحْسانٍ مِنَ الخَلْقِ والرِّزْقِ ولِأنْفُسِهِمْ خاصَّةً لا لِغَرَضٍ يَعُودُ عَلَيْهِ - سُبْحانَهُ وما أعَزَّ شَأْنَهُ - بِنَفْعٍ ولا ضُرٍّ، فَلا يَكُونُ شُكْرُهم لَهُ إلّا بِما تَقَدَّمَ، لَكِنَّهُ لَمّا عَلِمَ سُبْحانَهُ بِأنْ أباحَ لَهُمُ العَمَلَ لِأجْلِ الرَّجاءِ في ثَوابِهِ والخَوْفِ مِن عِقابِهِ، ولَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ قادِحًا في الإخْلاصِ، قالَ الأُسْتاذُ أبُو القاسِمِ القُشَيْرِيُّ: ولَوْلا إذْنُهُ في ذَلِكَ لَما كانَ في العالَمِ مُخْلِصٌ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:14