All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Anʿām 6:108 Juzʾ 7 Page 141

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not insult those they invoke other than Allah, lest they insult Allah in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا قالَ لَلْمُشْرِكِينَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالُوا: لَتَنْتَهِيَنَّ يا مُحَمَّدُ عَنْ سَبِّ آَلِهَتِنا وعَيْبِها، أوْ لَنَهْجُوَنَّ إلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَسُبُّونَ أوْثانَ الكُفّارِ، فَيَرُدُّونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَهاهُمُ اللهُ تَعالى أنْ يَسْتَسِبُّوا لَرَبِّهِمْ قَوْمًا جَهَلَةً لا عِلْمَ لَهم بِاللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. ومَعْنى "يَدْعُونَ": يَعْبُدُونَ، وهي الأصْنامُ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: فَيَسُبُّوا مِن أمْرِكم بِعَيْبِها، فَيَعُودُ ذَلِكَ إلى اللَّهِ تَعالى، لا أنَّهم كانُوا يُصَرِّحُونَ بِسَبِّ اللَّهِ تَعالى، لِأنَّهم كانُوا يُقِرُّونَ أنَّهُ خالِقُهم، وإنْ أشْرَكُوا بِهِ.

وَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ظُلْمًا بِالجَهْلِ. وقَرَأ يَعْقُوبُ: (p-١٠٣)"عَدُوًّا" بِضَمِّ العَيْنِ والدّالِ وتَشْدِيدِ الواوِ. والعَرَبُ تَقُولُ في الظُّلْمِ: عَدا فُلانٌ عَدْوًا وعُدُوًّا وعُدْوانًا. وعَدا، أيْ: ظَلَمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كَما زَيَّنّا لَهَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ عِبادَةَ الأصْنامِ، وطاعَةَ الشَّيْطانِ، كَذَلِكَ زَيَّنّا لَكُلِّ جَماعَةٍ اجْتَمَعَتْ عَلى حَقٍّ أوْ باطِلٍ عَمَلَهم مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذِهِ الآَيَةُ نُسِخَتْ بِتَنْبِيهِ الخِطابِ في آَيَةِ السَّيْفِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they swear by Allah their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with Allah." And what will make you perceive that even if a sign came, they would not believe.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا نَزَلَ في [الشُّعَراءِ:٤]: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ المُشْرِكُونَ: أنْزَلَها عَلَيْنا حَتّى واللَّهِ نُؤْمِنُ بِها؛ فَقالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنْزَلَها عَلَيْهِمْ لَكَيْ يُؤْمِنُوا؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ؛ رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: «أنَّ قُرَيْشًا قالُوا: يا مُحَمَّدُ، تُخْبِرُنا أنَّ مُوسى كانَ مَعَهُ عَصى يَضْرِبُ بِها الحَجَرَ، فَيَنْفَجِرُ مِنها اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا، وأنَّ عِيسى كانَ يُحْيِي المَوْتى، وأنَّ ثَمُودَ كانْتْ لَهم ناقَةٌ، فائْتِنا بِمِثْلِ هَذِهِ الآَياتِ حَتّى نُصَدِّقَكَ: فَقالَ: أيُّ شَيْءٍ تُحِبُّونَ؟! قالُوا: أنْ تَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا. قالَ: "فَإنْ فَعَلْتُ تُصَدِّقُونِي؟! فَقالُوا: نَعَمْ، واللَّهُ لَئِنْ فَعَلْتَ لَنَتَّبِعَنَّكَ أجْمَعِينَ. فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو، فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنْ شِئْتَ أصْبَحَ الصَّفا ذَهَبًا، ولَكِنِّي لَمْ أُرْسِلْ آَيَةً فَلَمْ يُصَدِّقْ بِها، إلّا أنْزَلَتِ العَذابَ، وإنْ شِئْتَ تَرَكْتَهم حَتّى يَتُوبَ تائِبُهم. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أتْرُكُهم حَتّى يَتُوبَ تائِبُهُمْ"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ إلى قَوْلِهِ: "يَجْهَلُونَ"» هَذا قَوْلُ (p-١٠٤)مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ. وقَدْ ذَكَرْنا مَعْنى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في [المائِدَةِ]؛ وإنَّما حَلَفُوا عَلى ما اقْتَرَحُوا مِنَ الآَياتِ، كَقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الإسَراءِ:٩٠] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: هو القادِرُ عَلى الإتْيانِ بِها دُونِي ودُونَ أحَدٍ مِن خِلْقِهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: يُدْرِيكم أنَّها. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخَلْفٌ في اخْتِيارِهِ: بِكَسْرِ الألِفِ، فَعَلى هَذِهِ القِراءَةِ يَكُونُ الخِطابُ بِقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ لَلْمُشْرِكِينَ، ويَكُونُ تَمامُ الكَلامِ عِنْدَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ويَكُونُ المَعْنى: وما يُدْرِيكم أنَّكم تُؤْمِنُونَ إذا جاءَتْ؟ وتَكُونُ "إنَّها" مَكْسُورَةً عَلى الِاسْتِئْنافِ والإخْبارِ عَنْ حالِهِمْ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: التَّقْدِيرُ: وما يُشْعِرُكم إيمانَهُمْ؟ فَحَذَفَ المَفْعُولَ. والمَعْنى: لَوْ جاءَتِ الآَيَةُ الَّتِي اقْتَرَحُوها، لَمْ يُؤْمِنُوا. فَعَلى هَذا يَكُونُ الخِطابُ لَلْمُؤْمِنِينَ. قالَ سِيبَوَيْهِ: سَألْتُ الخَلِيلَ عَنْ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَقُلْتُ: ما مَنَعَها أنْ تَكُونَ كَقَوْلِكَ: ما يُدْرِيكَ أنَّهُ لا يَفْعَلُ؟ فَقالَ: لا يُحْسِنُ ذَلِكَ في هَذا المَوْضِعِ؛ إنَّما قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ ابْتَدَأ فَأوْجَبَ، فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَوْ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏؛ كانَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهم. وقَرَأ نافِعٌ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "أنَّها" بِفَتْحِ الألِفِ؛ فَعَلى هَذا، المُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ؛ ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: وما يُدْرِيكم لَعَلَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ. وفي قِراءَةِ أُبَيِّ: لَعَلَّها إذا (p-١٠٥)جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ. والعَرَبُ تَجْعَلُ "أنْ" بِمَعْنى "لَعَلَّ" . يَقُولُونَ: ائْتِ السُّوقَ أنَّكَ تَشْتَرِي لَنا شَيْئًا، أيْ: لَعَلَّكَ.

قالَ عَدَيُّ بْنُ زَيْدٍ:

؎ أعاذِلٌ ما يُدْرِيكَ أنَّ مَنِيَّتِي إلى ساعَةٍ في اليَوْمِ أوْ في ضُحى غَدٍ

أيْ: لَعَلَّ مَنِيَّتِي، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ الخَلِيلُ، وسِيبَوَيْهِ، والفَرّاءُ في تَوْجِيهِ هَذِهِ القِراءَةِ.

والثّانِي: أنَّ المَعْنى: وما يُدْرِيكم أنَّها إذا جاءَتْ يُؤْمِنُونَ، وتَكُونُ "لا" صِلَةً؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعْرافِ:١٢] و قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنْبِياءِ:٩٥] ذَكَرَهُ الفَرّاءُ ورَدَّهُ الزَّجّاجُ واخْتارَ الأوَّلَ. والأكْثَرُونَ عَلى قِراءَةِ: "يُؤْمِنُونَ" بِالياءِ؛ مِنهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ؛ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: بِالتّاءِ، عَلى الخِطابِ لَلْمُشْرِكِينَ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن قَرَأ بِالياءِ، فَلِأنَّ الَّذِينَ أقْسَمُوا غَيْبٌ، ومَن قَرَأ بِالتّاءِ، فَهو انْصِرافٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ التَّقْلِيبُ: تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وجْهِهِ. وفي مَعْنى الكَلامِ، أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: لَوْ أتَيْناهم بِآَيَةٍ كَما سَألُوا، لَقَلَّبْنا أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم عَنِ الإيمانِ بِها، (p-١٠٦)وَحُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى، فَلَمْ يُؤْمِنُوا كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِما رَأوْا قَبْلَها عُقُوبَةً لَهم عَلى ذَلِكَ. وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّهُ جَوابٌ لَسُؤالِهِمْ في الآَخِرَةِ الرُّجُوعُ إلى الدُّنْيا؛ فالمَعْنى: لَوْ رَدُّوا لَحُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ وهم في الدُّنْيا. رَوى هَذا المَعْنى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: ونُقَلِّبُ أفْئِدَةَ هَؤُلاءِ وأبْصارَهم عَنِ الإيمانِ بِالآَياتِ كَما لَمْ يُؤْمِن أوائِلُهم مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ بِما رَأوْا مِنَ الآَياتِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ التَّقْلِيبَ في النّارِ، عُقُوبَةٌ لَهم، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. وفي هاءِ "بِهِ" أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها كِنايَةٌ عَنِ القُرْآَنِ. والثّانِي: عَنَ النَّبِيِّ ﷺ . والثّالِثُ: عَمّا ظَهَرَ مِنَ الآَياتِ. والرّابِعُ: عَنَ التَّقْلِيبِ. وفي المُرادِ بِـ "أوَّلِ مَرَّةٍ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ المَرَّةَ الأُولى: دارُ الدُّنْيا. والثّانِي: أنَّها مُعْجِزاتُ الأنْبِياءِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وسَلَّمَ. والثّالِثُ: أنَّها صَرْفُ قُلُوبِهِمْ عَنِ الإيمانِ قَبْلَ نُزُولِ الآَياتِ أنْ لَوْ نَزَلَتْ؛ والطُّغْيانُ والعَمَهُ مَذْكُورانِ في [سُورَةِ البَقْرَةِ] .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allah should will. But most of them, [of that], are ignorant.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Say], "Then is it other than Allah I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allah. They follow not except assumption, and they are not but falsifying.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

You read 6:108–117 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:108