All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Anʿām 6:19 Juzʾ 7 Page 130

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allah is witness between me and you. And this Qur'an was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches. Do you [truly] testify that with Allah there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ رُؤَساءَ مَكَّةَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما نَرى أحَدًا يَصْدِّقُكَ بِما تَقُولُ، ولَقَدْ سَألْنا عَنْكَ اليَهُودَ، والنَّصارى، فَزَعَمُوا أنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَهم ذِكْرٌ ولا صِفَةٌ، فَأرِنا مَن يَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومَعْنى الآَيَةِ: قُلْ لَقُرَيْشٍ: أيُّ شَيْءٍ أعْظَمُ شَهادَةً؟ فَإنْ أجابُوكَ، وإلّا فَقُلِ: اللَّهُ، وهو شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم عَلى ما أقُولُ.

وَقالَ الزَّجّاجُ: أمَرَ اللَّهُ أنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّ شَهادَةَ اللَّهِ في نُبُوَّتِهِ أكْبَرُ شَهادَةً، وأنَّ القُرْآَنَ الَّذِي أتى بِهِ، يَشْهَدُ لَهُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فَفي الإنْذارِ بِهِ دَلِيلٌ عَلى نُبُوَّتِهِ، لِأنَّهُ لَمْ يَأْتِ أحَدٌ بِمِثْلِهِ، ولا يَأْتِي، وفِيهِ خَبَرُ ما كانَ وما يَكُونُ، ووَعَدَ فِيهِ بِأشْياءَ، فَكانَتْ كَما قالَ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، والجَحْدَرِيُّ وأُوحِيَ إلَيَّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والحاءِ القُرْآَن بِالنَّصْبِ فَأمّا "الإنْذارُ" فَمَعْناهُ: التَّخْوِيفُ، ومَعْنى ومِن بَلَغَ أيْ: مَن بَلَغَ إلَيْهِ هَذا القُرْآَنَ، فَإنِّي نَذِيرٌ لَهُ. قالَ القُرَظِيُّ: مَن بَلَغَهُ القُرْآَنُ (p-١٤)فَكَأنَّما رَأى النَّبِيَّ ﷺ وكَلَّمَهُ.

«وَقالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى كِسْرى وقَيْصَرَ وكُلِّ جَبّارٍ يَدْعُوهم إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.»

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾ هَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ. قالَ الفَرّاءُ: وإنَّما قالَ: "أُخْرى" ولَمْ يَقُلْ "آَخَرَ" لِأنَّ الآَلِهَةَ جَمْعٌ، والجَمْعُ يَقَعُ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ، كَما قالَ: ﴿وَلِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الأعْرافِ:١٨١] وقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [طه:٥٢] .

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:19