All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Anʿām 6:19 Juzʾ 7 Page 130

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allah is witness between me and you. And this Qur'an was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches. Do you [truly] testify that with Allah there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ "أيُّ شَيْءٍ" مُبْتَدَأٌ، و"أكْبَرُ" خَبَرُهُ، و"شَهادَةً" تَمْيِيزٌ، و"أيُّ" كَلِمَةٌ يُرادُ بِها بَعْضُ ما تُضافُ إلَيْهِ، فَإذا كانَتِ اسْتِفْهامًا كانَ جَوابُها مُسَمّى بِاسْمِ ما أُضِيفَتْ إلَيْهِ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ جَوابٌ، أيِ: اللهُ أكْبَرُ شَهادَةً، فَـ "اللهُ" مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ يَجُوزُ إطْلاقُ اسْمِ الشَيْءِ عَلى اللهِ تَعالى، وهَذا لِأنَّ الشَيْءَ اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ، ولا يُطْلَقُ عَلى المَعْدُومِ، واللهُ تَعالى مَوْجُودٌ فَيَكُونُ شَيْئًا، ولِذا نَقُولُ: اللهُ تَعالى شَيْءٌ لا كالأشْياءِ، ثُمَّ ابْتَدَأ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هو ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ إذا كانَ اللهُ شَهِيدًا بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ، فَأكْبَرُ شَيْءٍ شَهادَةً شَهِيدٌ لَهُ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ومَن بَلَغَهُ القُرْآنُ إلى قِيامِ الساعَةِ، في الحَدِيثِ: « "مَن بَلَغَهُ القُرْآنُ فَكَأنَّما رَأى مُحَمَّدًا ﷺ". » و"مَن" في مَحَلِّ النَصْبِ بِالعَطْفِ عَلى "كُمْ". والمُرادُ بِهِ: أهْلُ مَكَّةَ، والعائِدُ إلَيْهِ مَحْذُوفٌ، أيْ: ومَن بَلَغَهُ، وفاعِلُ بَلَغَ ضَمِيرُ القُرْآنِ.

﴿أإنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، وتَبْكِيتٍ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بِما تَشْهَدُونَ. وكَرَّرَ ‏‏ تَوْكِيدًا ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ "ما": كافَّةٌ لِـ "أنَّ" عَنِ العَمَلِ، و"هُوَ" مُبْتَدَأٌ، و"إلَهٌ" خَبَرُهُ، و"واحِدٌ" صِفَةٌ، أوْ بِمَعْنى "الَّذِي" في مَحَلِّ النَصْبِ بِـ (p-٤٩٦)"إنَّ"، و"هُوَ" مُبْتَدَأٌ، و"إلَهٌ" خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ صِلَةُ الَّذِي، و"واحِدٌ" خَبَرُ إنَّ، وهَذا الوَجْهُ أوْقَعُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:19