All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Nūḥ 71:26 Juzʾ 29 Page 571

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Noah said, "My Lord, do not leave upon the earth from among the disbelievers an inhabitant.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ "ما" صِلَةٌ. والمَعْنى: مِن خَطِيآتِهِمْ: أيْ: مِن أجْلِها، وسَبَبِها. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو "مِمّا خَطاياهُمْ" وقَرَأ أبُو الجَوْزاءِ، والجَحْدَرِيُّ "خَطِيئَتِهِمْ" مِن غَيْرِ ألِفٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ السّائِبِ: المَعْنى: سَيَدْخُلُونَ في الآخِرَةِ نارًا، فَجاءَ لَفْظُ الماضِي بِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ، لِأنَّ الوَعْدَ حَقٌّ، هَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقالَ الضَّحّاكُ: فَأُدْخِلُوا نارًا في الدُّنْيا، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَغْرَقُونَ مِن جانِبٍ، ويَحْتَرِقُونَ في الماءِ مِن جانِبٍ.

(p-٣٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَمْ يَجِدُوا أحَدًا يَمْنَعُهم مِن عَذابِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: أحَدًا. يُقالُ: ما بِالمَنازِلِ دَيّارٌ أيْ: ما بِها أحَدٌ، وهو مِنَ الدّارِ، أيْ: لَيْسَ بِها نازِلٌ دارًا. وقالَ الزَّجّاجُ: أصْلُها: "دَيْوارٌ" فَيْعالٌ، فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً، وأُدْغِمَتْ إحْداهُما في الأُخْرى. وإنَّما دَعا عَلَيْهِمْ نُوحٌ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى إلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [هُودٍ: ٣٦] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ مِنهم كانَ يَنْطَلِقُ بِابْنِهِ إلى نُوحٍ فَيُحَذِّرُهُ تَصْدِيقَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى أخْبَرَ نُوحًا أنَّهم لا يَلِدُونَ مُؤْمِنًا، فَلِذَلِكَ عَلِمَ الفاجِرَ الخارِجَ عَنِ الطّاعَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الحَسَنُ: وذَلِكَ أنَّهُما كانا مُؤْمِنَيْنِ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والجَحْدَرِيُّ، والجَوْنِيُّ "وَلِوالِدِي" ساكِنَةَ الياءِ عَلى التَّوْحِيدِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو العالِيَةِ، وابْنُ يَعْمَرَ، والزُّهْرِيُّ، والنَّخَعِيُّ "وَلِوَلَدَيَّ" مِن غَيْرِ ألِفٍ عَلى التَّثْنِيَةِ "وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِي" وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ "بَيْتِيَ" بِفَتْحِ الياءِ. وفِيهِ ثَلاثَةٌ أقْوالٍ.

أحَدُها: مَنزِلُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: مَسْجِدُهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. والثّالِثُ: سَفِينَتُهُ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ هَذا عامٌّ في كُلِّ مَن آمَنَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الكافِرِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: هَلاكًا. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ [الفَرْقانِ: ٣٩] .

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:26