All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

At-Tawbah 9:81 Juzʾ 10 Page 200

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Those who remained behind rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allah and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allah and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intensive in heat" - if they would but understand.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. والمُخَلَّفُ: المَتْرُوكُ خَلْفَ مَن مَضى. "بِمَقْعَدِهِمْ" أيْ: بِقُعُودِهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ: بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

والثّانِي: أنَّ مَعْناهُ: مُخالَفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو مَنصُوبٌ، لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، فالمَعْنى: بِأنْ قَعَدُوا لِمُخالَفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ يَعْمُرَ، والأعْمَشُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ"، ومَعْناها: أنَّهم تَأخَّرُوا عَنِ الجِهادِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ لَبَعْضٍ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّهم قالُوهُ لَلْمُؤْمِنِينَ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.

وَإنَّما قالُوا هَذا، لِأنَّ الزَّمانَ كانَ حِينَئِذٍ شَدِيدَ الحَرِّ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِمَن خالَفَ أمْرَ اللَّهِ.

وَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ: يَعْلَمُونَ. قالَ ابْنُ فارِسٍ: الفِقْهُ: العِلْمُ بِالشَّيْءِ. تَقُولُ: فَقِهْتُ الحَدِيثَ أفْقَهُهُ؛ وكُلُّ عِلْمٍ بِشَيْءٍ: فِقْهٌ ثُمَّ اخْتُصَّ بِهِ عِلْمُ الشَّرِيعَةِ، فَقِيلَ لَكُلِّ عالِمٍ بِها: فَقِيهٌ.

قالَ المُصَنَّفُ: وقالَ شَيْخُنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: الفِقْهُ في إطْلاقِ اللُّغَةِ: الفَهْمُ، وفي عُرْفِ الشَّرِيعَةِ: عِبارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِأفْعالِ (p-٤٧٩)المُكَلَّفِينَ، بِنَحْوِ التَّحْلِيلِ، والتَّحْرِيمِ، والإيجابِ، والإجْزاءِ، والصِّحَّةِ، والفَسادِ، والغُرْمِ، والضَّمانِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. وبَعْضُهم يَخْتارُ أنْ يُقالَ: الفِقْهُ: فَهُمُ الشَّيْءِ. وبَعْضُهم يَخْتارُ أنْ يُقالَ: عِلْمُ الشَّيْءِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:81