﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾، أراد الزكاة المفروضة، أو الإنفاق في سبيل الخير مطلقًا، ﴿ ﴾، فتحصلون ما تنفقونه، أو تفتدون به من العذاب، ﴿ ﴾، حتى يعينكم، ”الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين“ [الزخرف: ٦٧]، ﴿ ﴾، حتى تتكلوا على شفعاء، إلا لمن أذن له الرحمن ورضى له قولًا، ﴿ ﴾، قيل: وُضع الكافرون موضع التاركين للزكاة في الأصل ”التاركون للزكاة“. تغليظًا، ويمكن أن يكون المراد منه: والكافرون هم الذين يضعون الأشياء غير موضعها، فلا تكونوا أيها المؤمنون مثلهم، في ألا تنفقوا، فتضعوا أموالكم غير موضعها، ﴿ ﴾: هو المتفرد بالألوهية للكائنات، ﴿﴾: في نفسه لا يموت أبدًا، ﴿﴾: دائم القيام بتدبير الخلق، ﴿ ﴾: فتور يتقدم النوم، أي: لا تأخذه سنة بلا نوم، ﴿ ﴾: فلا يستغني ذكر أحدهما عن الآخر، وفي تقديم السّنة مراعاة ترتيب الوجود، وهو كالمبين للحي القيوم، ﴿ ﴾: ملكًا وخلقًا، تقرير لقيوميته، وتفرده بالألوهية، ﴿ ﴾، بيان لعظمته وجلاله، ونفي لزعم الكفار أن الأصنام شفعاء، ﴿ ﴾: ما قبلهم، أو أمور الدنيا، أو ما يعلمون، أو ما حضر عندهم، والضمير لما في السَّماوات وما في الأرض، فإن فيهم العقلاء، ﴿ ﴾، ما بعدهم، أو أمور الآخرة، أو ما لا يعلمون، أو ما غاب عنهم، ﴿ ﴾: مْن معلوماته، ﴿ ﴾: أن يعلموا، ﴿ ﴾، الكرسي: العلم، أو الكرسي المشهور وهو يدل على عظمته، وقيل: هو الملك والسلطنة، ﴿ ﴾، لا يثقله في الأصل ”لا يثقلها“.، ﴿﴾: السَّماوات والأرض، والإضافة إلى المفعول، ﴿ ﴾: ذاتًا وقدرًا وقهرًا، المتعالي عن الأنداد، ﴿﴾: كل شيء دونه حقير، ﴿ ﴾، نزلت في رجل مسلم له ابنان نصرانيان أراد إكراههما لدخولهما في الإسلام، فالحكم خاص بأهل الكتاب، أو منسوخ بآية القتال، وهو خبر بمعنى الأمر، وقيل: خبر حقيقة، إذ الإكراه إلزام الغير فعلًا لا يرى فيه خيرًا، لكن قد تميز الإيمان من الكفر بالحجج والآيات، فلا يحتاج إلى الإكراه، ولهذا قال: ﴿ ﴾: بالشيطان، ﴿ ﴾: طلب الإمساك من نفسه أو تمسك، ﴿ ﴾: من الحبل الوثيق المحكم، ﴿ ﴾: المأمون من الإنقطاع، وهو الإيمان، ﴿ ﴾: بالأقوال، ﴿عَلِيمٌ﴾: بالنيات، ﴿ ﴾: ناصرهم، ومتولي أمورهم، ﴿ ﴾: الجهل، وهو أجناس كثيرة، ﴿ ﴾: الهدى والعلم، وهو واحد، والجملة خبر بعد خبر أو حال، ﴿ ﴾: الشياطين يتولون أمورهم ويزينون الجهل لهم، ﴿ ﴾: الفطري، أو لما كان سببًا لعدم إيمانهم كأنه أخرجهم، ﴿ ﴾، وعيد وتحذير.