All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:255 Juzʾ 3 Page 42

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of [all] existence. Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them, and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursi extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High, the Most Great.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ رَوى مُسْلِمٌ في "صَحِيحِهِ" «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: "يا أبا المُنْذِرِ! أتَدْرِي أيَّ آَيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ أعْظَمَ؟ " قالَ: قُلْتُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، وقالَ: "لِيَهْنِكَ العِلْمُ يا أبا المُنْذِرِ"» قالَ: أبُو عُبَيْدَةَ، القَيُّومُ: الَّذِي لا يَزُولُ، لِاسْتِقامَةِ وصْفِهِ بِالوُجُودِ، حَتّى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: القَيُّومُ: القائِمُ بِتَدْبِيرِ أمْرِ الخَلْقِ. وقالَ الخَطّابِيُّ: القَيُّومُ: هو القائِمُ الدّائِمُ بِلا زَوالٍ، وزْنُهُ: "فَيْعُولٌ" مِنَ القِيامِ، وهو نَعْتٌ لِلْمُبالِغَةِ لِلْقِيامِ عَلى الشَّيْءِ، ويُقالُ: هو القائِمُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِالرِّعايَةِ، يُقالُ: قُمْتُ بِالشَّيْءِ: إذا ولَيْتُهُ بِالرِّعايَةِ والمَصْلَحَةِ. وفي "القَيُّومِ" ثَلاثُ لُغاتٍ القَيُّومُ، وبِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ، والقِيامُ، وبِهِ قَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وابْنُ (p-٣٠٣)مَسْعُودٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، والأعْمَشُ. والقَيِّمُ، وبِهِ قَرَأ أبُو رَزِينٍ، وعَلْقَمَةُ. وذَكَرَ ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّهُ كَذَلِكَ في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: وأصْلُ القَيُّومِ: القَيْوُومُ: فَلَمّا اجْتَمَعَتِ الياءُ والواوُ والسّابِقُ ساكِنٌ، جُعِلَتا ياءً مُشَدَّدَةً. وأصْلُ القِيامِ: القَوّامُ، قالَ الفَرّاءُ: وأهْلُ الحِجازِ يُصَرِّفُونَ الفِعالَ [إلى ] الفَيْعالِ، فَيَقُولُونَ لِلصَّوّاغِ: صَيّاغٌ. فَأمّا "السَّنَةُ" فَهِيَ: النُّعاسُ مِن غَيْرِ نَوْمٍ، ومِنهُ: الوَسَنانِ. قالَ ابْنُ الرِّقاعِ:

؎ وكَأنَّها بَيْنَ النِّساءِ أعارَها عَيْنَيْهِ أحْوَرَ مِن جَآذِرٍ جاسِمِ

؎ وسْنانُ أقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ ∗∗∗ في عَيْنِهِ سِنَةٌ، ولَيْسَ بِنائِمٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّما لَمْ يَقُلْ: والأرْضِينَ. لِأنَّهُ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُ الجَمْعِ في السَّماواتِ، فاسْتَغْنى بِذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ، ومِثْلُهُ ﴿وَجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ ولَمْ يَقُلِ: الأنْوارُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ رَدٌّ عَلى مَن قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [ الزُّمَرِ: ٣ ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظاهِرُ الكَلامِ يَقْتَضِي الإشارَةَ إلى جَمِيعِ الخَلْقِ، وقالَ مُقاتِلٌ: المُرادُ بِهِمُ المَلائِكَةُ. وفي المُرادِ بِـ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُهُما: أنَّ الَّذِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ أمْرُ الآَخِرَةِ، والَّذِي خَلْفَهم أمْرُ الدُّنْيا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ الَّذِي بَيْنَ أيْدِيهِمُ الدُّنْيا، والَّذِي خَلْفَهُمُ الآَخِرَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ. والثّالِثُ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ: ما قَبْلَ خَلْقِهِمْ، وما خَلْفَهم، ما بَعْدَ خَلْقِهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

(p-٣٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ اللَّيْثُ: يُقالُ: لِكُلِّ مَن أحْرَزَ شَيْئًا، أوْ بَلَغَ عِلْمُهُ أقْصاهُ: قَدْ أحاطَ بِهِ. والمُرادُ بِالعِلْمِ هاهُنا: المَعْلُومُ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: احْتَمَلَ وأطاقَ. وفي المُرادِ بِالكُرْسِيِّ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ كُرْسِيٌّ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ دُونَ العَرْشِ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: « "ما السَّماواتُ السَّبْعُ في الكُرْسِيِّ إلّا كَحَلْقَةٍ مُلْقاةٍ في أرْضْ فَلاةٍ"» وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالكُرْسِيِّ عِلْمُ اللَّهِ تَعالى، رَواهُ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّ الكُرْسِيَّ هو العَرْشُ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لا يُثْقِلُهُ، يُقالُ: آَدَهُ الشَّيْءُ يَؤُودُهُ أوْدًا وإيادًا. والأوْدُ: الثِّقَلُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والجَماعَةِ. والعَلِيُّ: العالِي القاهِرُ، "فَعِيلٌ" بِمَعْنى "فاعِلٍ" . وقالَ الخَطّابِيُّ: وقَدْ يَكُونُ مِنَ العُلُوِّ الَّذِي هو مَصْدَرُ: عَلا يَعْلُوا، فَهو عالٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [ طه: ٥ ] . ويَكُونُ ذَلِكَ مِن عَلاءِ المَجْدِ والشَّرَفِ، يُقالُ مِنهُ: عَلى يَعْلى عَلاءً. ومَعْنى العَظِيمِ: ذُو العَظَمَةِ والجَلالِ، والعِظَمُ في حَقِّهِ تَعالى، مُنْصَرِفٌ إلى عِظَمِ الشَّأْنِ، وجَلالِ القَدْرِ، دُونَ العِظِمِ الَّذِي هو مِن نُعُوتِ الأجْسامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:255