All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Naml 27:87 Juzʾ 20 Page 384

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allah wills. And all will come to Him humbled.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ”من“ للتبعيض، ﴿فَوْجًا﴾: جماعة، ﴿مِمَّنْ﴾ ”من“ للبيان، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا، وهو عبارة عن كثرتهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى المحشر، ﴿قالَ﴾ الله لهم: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الواو للحال أي: أكذبتموها بادئ الرأي من غير إحاطة علم بكنهها أو للعطف، أي: أجمعتم بين التكذيب، وعدم التأمل لتحققها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أم أي شيء كنتم تعملون بما بعد ذلك؟! وهذا توبيخ وتبكيت كما تقول لعبدك الذي أكل مالك، وأنت تعلمه: أكلته أم بعته أم ضل عنك أم ماذا عملت به؟! ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حل عليهم العذاب الموعود، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بحجة وعذر في جواب هذا السؤال عنهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ألم ينظروا ويتفكروا؟ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بالقرار والنوم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في نصب مبصرًا بالحال مبالغة، فإن ما هو حال لأهله جعله من أحواله يعني: لو تأملوا لعلموا كمال قدرته ولطفه على خلقه، فما أنكروا الحشر وشكروا نعمه فما أشركوا به، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإنهم المتأملون في مثل تلك الآيات، ‏‏‏‏ أي: اذكر يوم، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: قرن ينفخ فيه إسرافيل في آخر عمر الدنيا، والمراد الزمان الممتد الشامل لزمان النفختين، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ من الهول، وعن بعضهم معناه يلقى عليهم الفزع إلى أن يموتوا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، عن كثير من السلف: هم الشهداء لا يصل إليهم الفزع أحياء عند ربهم، أو جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، لا يصل إليهم الفزع ثم يقبض أرواحهم، أو موسى بدل صعقته في الدنيا، أو الحور [ورضوان] ومالك والزبانية، وقيل غير ذلك، ‏‏ ‏‏‏‏ المراد حضورهم الموقف، ‏‏‏‏‏: صاغرين، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ثابتة في مكانها، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في السرعة والأجرام العظام إذا تحركت لا يكاد تتبين حركتها كالسحاب، ‏‏‏ ‏‏ مصدر مؤكد لنفسه من مضمون ﴿يوم ينفخ﴾ الآية، ‏‏‏ ‏‏‏‏: أحكمَ ‏ ‏‏‏ وأودع فيه من الحكم ما أودع، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فيجازيهم عليه، ‏‏ ‏‏‏ في ذلك اليوم، ﴿بِالحَسَنَةِ﴾: كلمة التوحيد، والإخلاص، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: رضوان الله، أو تضعيف حسنته، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نوع فزع، وهو فزع دخول النار، أو الفزع مطلقه، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أجمع السلف على أن المراد من السيئة هنا الشرك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏، المراد من الوجوه: الأنفس، أو ذكر الوجوه للإيذان بأنهم يكبون فيها منكوسين، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: قيل لهم ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمر رسوله ﷺ أن يقول لهم ذلك، والبلدة مكة حرم الله صيدها ونباتها وأشجارها ولقطها، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏: ملكًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لله، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ على الناس، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بالقبول والاتباع، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا ينفع إلا نفسه، ‏‏‏ ‏‏: بعدم القبول والاتباع، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فلا عليَّ من ضلالكم شيء، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ على ما أنعم عليَّ من النبوة والعلم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الدنيا كوقعة بدر، ﴿فَتَعْرِفُونَها﴾ حين لا ينفعكم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فتأخير العذاب ليس لغفلة، بل لرحمة.

والحمد لله رب العالمين

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:87