All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naml 27:87 Juzʾ 20 Page 384

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allah wills. And all will come to Him humbled.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ هَذا الحَشْرَ الخاصَّ، والدَّلِيلَ عَلى مُطْلَقِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، ذَكَرَ الحَشْرَ العامَّ، لِئَلّا يُظَنَّ أنَّهُ إنَّما يَحْشُرُ الكافِرَ، فَقالَ مُشِيرًا إلى عُمُومِهِمْ بِالمَوْتِ كَما عَمَّهم بِالنَّوْمِ، وعُمُومِهِمْ بِالإحْياءِ كَما عَمَّهم بِالإيقاظِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِأيْسَرِ أمْرٍ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: القَرْنِ الَّذِي جُعِلَ صَوْتُهُ لِإماتَةِ الكُلِّ.

ولَمّا كانَ ما يَنْشَأُ عَنْهُ مِن فَزَعِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ مُحَقَّقًا مَقْطُوعًا بِهِ كَأنَّهُ وُجِدَ ومَضى، يَكُونُ في آنٍ واحِدٍ، أشارَ إلى ذَلِكَ وسُرْعَةِ كَوْنِهِ بِالتَّعْبِيرِ بِالماضِي فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ: صَعِقَ بِسَبَبِ هَذا النَّفْخِ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

ولَمّا كانَ الأمْرُ مَهُولًا، كانَ الإطْنابُ أوْلى، فَقالَ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: كُلُّهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: المُحِيطُ عِلْمًا وقُدْرَةً وعِزَّةً وعَظَمَةً، أنْ لا يَفْزَعَ؛ ثُمَّ أشارَ إلى النَّفْخِ لِإحْياءِ الكُلِّ بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ: مَن فَزِعَ ومَن لَمْ يَفْزَعْ ‏‏‏‏ أيْ (p-٢٢٢)بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحِسابِ بِنَفْخَةٍ أُخْرى يُقِيمُهم بِها، دَلِيلًا عَلى تَمامِ القُدْرَةِ في كَوْنِهِ أقامَهم بِما بِهِ أنامَهم ‏‏‏‏‏ أيْ: صاغِرِينَ مُنْكَسِرِينَ؛ واسْتَغْنى عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ بِما يُعْلَمُ بِالبَدِيهَةِ مِن أنَّهُ لا يُمْكِنُ إتْيانُهم في حالِ فَزَعِهِمُ الَّذِي هو كِنايَةٌ عَنْ بُطْلانِ إحْساسِهِمْ، هَذا مَعْنى ما قالَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ والَّذِي يُناسِبُ سِياقَ الآياتِ الماضِيَةِ - مِن كَوْنِ الكَلامِ في يَوْمِ القِيامَةِ الَّذِي هو ظَرْفٌ لِما بَيْنَ البَعْثِ ودُخُولِ الفَرِيقَيْنِ إلى دارَيْهِما - أنْ يَكُونَ هَذا النَّفْخُ بَعْدَ البَعْثِ وبِمُجَرَّدِ صَعْقٍ هو كالغَشْيِ كَما أنَّ حَشْرَ الأفْواجِ كَذَلِكَ، ويُؤَيِّدُهُ التَّعْبِيرُ بِالفَزَعِ، ويَكُونُ الإتْيانُ بَعْدَهُ بِنَفْخَةٍ أُخْرى تَكُونُ بِها الإقامَةُ، فَهاتانِ النَّفْخَتانِ حِينَئِذٍ هُما المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﷺ: «يُصْعَقُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ» - الحَدِيثُ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى لَفْظًا ومَعْنًى، ويَحِلُّ ما فِيهِ مِن إشْكالٍ في آخِرِ سُورَةِ الزُّمَرِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:87