All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:87 Juzʾ 20 Page 384

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allah wills. And all will come to Him humbled.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إمّا مَعْطُوفٌ عَلى "يَوْمَ نَحْشُرُ" مَنصُوبٌ بِناصِبِهِ، أوْ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ. والصُّورُ: هو القَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَمّا فَرَغَ اللَّهُ تَعالى مِن خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ، فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصٌ بَصَرُهُ إلى العَرْشِ مَتى يُؤْمَرُ ؟ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما الصُّورُ ؟ قالَ القَرْنُ، قالَ: قُلْتُ: كَيْفَ هو ؟ قالَ: عَظِيمٌ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ عَظْمَ دارَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ، فَيُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فِيهِ فَيَنْفُخُ نَفْخَةً لا يَبْقى عِنْدَها في الحَياةِ أحَدٌ غَيْرُ مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأُخْرى فَيَنْفُخُ نَفْخَةً لا يَبْقى مَعَها مَيِّتٌ إلّا بُعِثَ وقامَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏» والَّذِي يَسْتَدْعِيِهِ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ أنَّ المُرادَ بِالنَّفْخِ هَهُنا: هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وبِالفَزَعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ما يَعْتَرِي الكُلَّ عِنْدَ البَعْثِ والنُّشُورِ بِمُشاهَدَةِ الأُمُورِ الهائِلَةِ الخارِقَةِ لِلْعاداتِ في الأنْفُسِ والآفاقِ مِنَ الرُّعْبِ والتَّهَيُّبِ الضَّرُورِيَّيْنِ الجَبَلَيْنِ، وإيرادُ صِيغَةِ الماضِي مَعَ كَوْنِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ - أعْنِي يَنْفُخُ - مُضارِعًا لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ إثْرَ النَّفْخِ، ولَعَلَّ تَأْخِيرَ بَيانِ الأحْوالِ الواقِعَةِ عِنْدَ ابْتِداءِ النَّفْخَةِ عَنْ بَيانِ ما يَقَعُ بَعْدَها مِن حَشْرِ المُكَذِّبِينَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ لِتَثْنِيَةِ التَّهْوِيلِ بِتَكْرِيرِ التَّذْكِيرِ إيذانًا بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما (p-304)طامَّةٌ كُبْرى وداهِيَةٌ دَهْياءُ حَقِيقَةٌ بِالتَّذْكِيرِ عَلى حِيالِها، ولَوْ رُوعِيَ التَّرْتِيبُ الوُقُوعِيُّ لَرُبَّما تُوِهِّمَ أنَّ الكُلَّ داهِيَةٌ واحِدَةٌ قَدْ أُمِرَ بِذِكْرِها كَما مَرَّ في قِصَّةِ البَقَرَةِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: أنْ لا يَفْزَعَ، قِيلَ: هم جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ وعِزْرائِيلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقِيلَ: الحُورُ والخَزَنَةُ وحَمَلَةُ العَرْشِ.

‏‏ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنَ المَبْعُوثِينَ عِنْدَ النَّفْخَةِ ‏‏‏‏ حَضَرُوا المَوْقِفَ بَيْنَ يَدِي رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلالُهُ لِلسُّؤالِ والجَوابِ والمُناقَشَةِ والحِسابِ. وقُرِئَ: "أتاهُ" بِاعْتِبارِ لَفْظِ الكُلِّ كَما أنَّ القِراءَةَ الأُولى بِاعْتِبارِ مَعْناهُ، وقُرِئَ: "آتُوهُ"، أيْ: حاضِرُوهُ.

‏‏‏‏‏ أيْ: صاغِرِينَ، وقُرِئَ: "دَخِرِينَ" .

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:87