All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naml 27:86 Juzʾ 20 Page 384

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ الحَشْرَ، اسْتَدَلَّ [عَلَيْهِ] بِحَشْرِهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى المَبِيتِ، والخَتْمِ عَلى مَشاعِرِهِمْ، وبَعْثِهِمْ مِنَ المَنامِ، وإظْهارِ الظَّلامِ الَّذِي هو كالمَوْتِ بَعْدَ النُّورِ، وبَعْثِ النُّورِ بَعْدَ إفْنائِهِ بِالظَّلامِ، فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِمّا يَدُلُّهم عَلى قُدْرَتِنا عَلى بَعْثِهِمْ بَعْدَ المَوْتِ وعَلى كُلِّ ما أخْبَرْناهم بِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِعَظَمَتِنا الَّتِي لا يَصِلُ أحَدٌ إلى مُماثَلَةِ شَيْءٍ مِنها (p-٢٢٠)[الدّالَّةِ عَلى تَفَرُّدِنا وفِعْلِنا بِالِاخْتِيارِ] ‏‏‏ أيْ: مُظْلِمًا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَنِ الِانْتِشارِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِإبْصارِ مَن يُلابِسُهُ، لِيَنْتَشِرُوا فِيهِ في مَعايِشِهِمْ بَعْدَ أنْ كانُوا ماتُوا المَوْتَةَ الصُّغْرى، وكَمْ [مِن] شَخْصٍ مِنهم باتَ سَوِيًّا لا قَلْبَةَ بِهِ فَماتَ، ولَوْ شِئْنا لَجَعَلْنا الكُلَّ كَذَلِكَ لَمْ يَقُمْ مِنهم أحَدٌ، وعَدَلَ عَنْ ”لِيُبْصِرُوا فِيهِ“ تَنْبِيهًا عَلى كَمالِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْإبْصارِ، وعَلى أنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ كالسُّكُونِ، بَلْ [وسِيلَةُ المَقْصُودِ الَّذِي هو جَلْبُ المَنافِعِ]، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ السُّكُونَ أوَّلًا دَلِيلٌ عَلى الِانْتِشارِ [ثانِيًا، ] وذِكْرُ الإبْصارِ ثانِيًا دَلِيلٌ عَلى الإظْلامِ أوَّلًا، ثُمَّ عَظَّمَ هَذِهِ الآيَةَ حَثًّا عَلى تَأمُّلِ ما فِيها مِنَ القُدْرَةِ الهادِيَةِ إلى سَواءِ السَّبِيلِ فَقالَ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: الحَشْرِ والنَّشْرِ الأصْغَرَيْنِ مَعَ آيَتَيِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ‏‏‏ أيْ: مُتَعَدِّدَةً، بَيِّنَةً عَلى التَّوْحِيدِ والبَعْثِ الآخَرِ والنُّبُوَّةِ، لِأنَّ [مَن] قَلَبَ المَلَوَيْنِ لِمَنافِعِ النّاسِ [الدُّنْيَوِيَّةِ]، أرْسَلَ الرُّسُلَ لِمَنافِعِهِمْ في الدّارَيْنِ.

(p-٢٢١)ولَمّا كانَ مِن مَبانِي السُّورَةِ تَخْصِيصُ الهِدايَةِ بِالمُؤْمِنِينَ، خَصَّهم بِالآياتِ لِاخْتِصاصِهِمْ بِالِانْتِفاعِ بِها وإنْ كانَ الكُلُّ مُشْتَرِكِينَ في كَوْنِها دَلالَةً لَهم، فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: قَضَيْتُ بِأنَّ إيمانَهم لا يَزالُ يَتَجَدَّدُ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ في عُلُوٍّ وارْتِفاعٍ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:86