All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-ʿAnkabūt 29:62 Juzʾ 21 Page 403

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah extends provision for whom He wills of His servants and restricts for him. Indeed Allah is, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الباء يزاد في فاعل كفى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يرى تبليغي ونصحي، وتكذيبكم وتعنتكم ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فلا يخفي عليه حالي وحالكم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كالطواغيت ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في صفقتهم ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كما يقولون: أمطر علينا حجارة من السماء ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لعذاب قومك ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عاجلًا ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بإتيانه ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لا يبقى منهم أحد إلا دخلها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظرف محيطة يعني لا يليق استعجالهم، ومثل هذا العذاب معد لهم وعن بعض السلف: إن جهنم هو البحر، وهو محيط بهم ينتثر فيه الكواكب ثم يستوقد فيكون هو جهنم، وفي مسند الإمام أحمد أنه قال عليه السلام: ”البحر هو جهنم“ فعلى هذا يوم ظرف لمحذوف، أي: يوم يغشاهم العذاب كيت وكيت ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الله ﴿ذُوقُوا﴾ جزاء ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ فَإيّايَ فاعْبُدُونِ﴾ نصب فإياي بفعل يفسره ما بعده، وهو جواب شرط محذوف، أي: أرضي واسعة فإن لم تتمكنوا في إخلاص العبادة في أرض فاعبدوني في غيرها ولما حذف الشرط عوض عنه تقديم المفعول مع أن التقديم مفيد للاختصاص نزلت في ضعفة المسلمين الذين لم يستطيعوا الهجرة إلى المدينة، أو في قوم خافوا من ضيق العيش، وتخلفوا عن الهجرة ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فاستعدوا له بأي طريق تيسر لكم أو خوفهم بالموت ليهون عليهم الهجرة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ننزلنهم ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ نصب غرفًا على قراءة لنبوئنهم أي: لنقيمنهم مفعول ثان أيضًا لإجرائه مجرى لننزلهم أو بنزع الخافض أو تشبيه الظرف المعين بالمبهم لأنه منكر كـ أرضًا في ”أوِ اطْرَحُوهُ أرْضًا“ [يوسف: ٩] ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ذلك ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على مفارقة الأوطان والمشاق لله ‏‏ ‏‏‏‏ لا على غيره ﴿يَتَوَكَّلُونَ وكَأيِّنْ مِن دابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَها﴾ لا ترفع رزقها معها ولا تدخره ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيضًا إن كنتم تجمعون وتدخرون فلا تخافوا على معيشتكم بالهجرة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لأقوال العباد ﴿العَلِيمُ﴾ بأحوالهم فلا يغفل عنهم أبدًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: أهل مكة ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: إذا كان هذا جوابهم فكيف يصرفون عن توحيده فإنهم مقرون بأنه خالقها ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يضيق ‏‏‏ هذا الضمير غير عائد إلى من، بل وضع موضع لمن يشاء بجامع كونهم مبهمين، وهذا من توسعهم فيتعدد المرزوق أو عائد إليه والتعدد بحسب أحواله يبسط له تارة ويقبض له أخرى ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يعلم مصالحهم ومفاسدهم وهذه الآية لبيان أنه كما هو خالق فهو رازق، وهم معترفون به أيضًا كما يبين بقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فإن المطر هو السبب الكلي لوجود الرزق، وهم مع اعترافهم بخالقيته ورازقيته يعدلون عنه ﴿قُلِ﴾ يا محمد: ‏‏‏‏ ‏‏ على ظهور حجتك عليهم، وعلى عصمتك عن مثل تلك الضلالة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يقولون من الدلالة على بطلان الشرك.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:62