All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAnkabūt 29:62 Juzʾ 21 Page 403

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah extends provision for whom He wills of His servants and restricts for him. Indeed Allah is, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ قَدْ يُشْكِلُ عَلى ذَلِكَ التَّفاوُتُ في الرِّزْقِ عِنْدَ كُلِّ مَن لَمْ يَتَأمَّلْ [حَقَّ التَّأمُّلِ] فَيُقالُ: بِكُلِّ الخَلْقِ والرِّزْقِ لَهُ، فَما بالُهم مُتَفاوِتِينَ في الرِّزْقِ؟ قالَ: ‏‏ أيْ: بِما لَهُ مِن [العَظَمَةِ] والإحاطَةِ بِصِفاتِ الكَمالِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِقُدْرَتِهِ التّامَّةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى حَسَبِ ما يَعْلَمُ مِن بَواطِنِهِمْ ‏‏‏‏‏ أيْ: يُضَيِّقُ.

ولَمّا كانَ [ذَلِكَ] إنَّما هو لِمَصالِحِ العِبادِ وإنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهم وجْهُ حِكْمَتِهِ قالَ: ‏‏‏ أيْ: لِتَظْهَرَ مِن ذَلِكَ قُدْرَتُهُ وحِكْمَتُهُ، وأنْتَ تَرى المُلُوكَ وغَيْرَهم مِنَ الأقْوِياءِ يُفاوِتُونَ في الرِّزْقِ بَيْنَ عُمّالِهِمْ بِحَسَبِ ما يَعْلَمُونَ مِن عِلْمِهِمُ النّاقِصِ بِأحْوالِهِمْ، فَما ظَنُّكَ بِمَلِكِ المُلُوكِ العالِمِ عِلْمًا لا تَدْنُو مِن ساحَتِهِ ظُنُونٌ ولا شُكُوكٌ، وهَذِهِ الآيَةُ نَتِيجَةَ ما قَبْلَها.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ يَرْزُقُ النّاسَ، ويُمْكِنُ لَهم بِحَسَبِ ما يَعْلَمُ مِن (p-٤٧٢)ضَمائِرِهِمْ أنَّهُ لا صَلاحَ إلّا فِيهِ، قالَ مُعَلِّلًا لِذَلِكَ ومُؤَكِّدًا رَدًّا عَلى مَن يَعْتَقِدُ أنَّ ذَلِكَ إنَّما هو مِن تَقْصِيرِ بَعْضِ العِبادِ وتَشْمِيرِ بَعْضِهِمْ، مُعْلِمًا بِأنَّهُ مُحِيطُ العِلْمِ فَهو مُحِيطُ القُدْرَةِ [فَهُوَ] الَّذِي سَبَّبَ عَجْزَ بَعْضِهِمْ وطاقَةَ الآخَرِينَ لِمُلازِمَةِ القُدْرَةِ العِلْمَ: ‏‏ ‏‏ أيْ: الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ ‏‏ ‏‏ [أيْ: ] مِنَ المَرْزُوقِينَ ومِنَ الأرْزاقِ وكَيْفَ تُمْنَعُ أوْ تُساقُ وغَيْرُ ذَلِكَ ‏‏‏‏ فَهو عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ قَدِيرٌ، يَعْلَمُ ما يُصْلِحُ العِبادَ مِن ذَلِكَ وما يُفْسِدُهم، ويُعْطِيهِمْ بِحَسَبِ ذَلِكَ إنْ شاءَ وكَمْ رامَ بَعْضُ الأقْوِياءِ إغْناءَ فَقِيرٍ وإفْقارَ غَنِيٍّ، فَكَشَفَ الحالَ عَنْ فَسادِ ما رامُوا مِنَ الِانْتِقالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:62