All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

An-Naṣr 110:3 Juzʾ 30 Page 603

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الهداية إلى بلوغ النهاية Makkī ibn Abī Ṭālib

قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخرها.

العامل في ‏‏‏ ‏‏‏ على ما تقدم في ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. والمعنى: إذا جاء - يا محمد - نصر الله إياك على قومك ﴿وَٱلْفَتْحُ﴾ أي فتح مكة.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في صنوف قبائل العرب ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: الإسلام الذي بَعَثْتُكَ بِه ﴿أَفْوَاجاً﴾، أي: زمراً زمراً.

قال ابن عباس: "بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي الْمدِينة إذا قال: الله أكبر، الله أكبر، جاء نصر الله والفتح، جاء أَهْلُ اليَمَنِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قال: قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قلُوبُهُمْ، لَيّنَةٌ [طِبَاعُهُمْ]، الإيمان يَمَانٌ والْحِكْمَة يَمَانِيه [قالت عائشة رضي الله عنها: "مَا صَلّى النبيُّ ﷺ صلاةً بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إِلاَّ يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي

وروي عنها أنه عليه السلام كان يقول ذلك في ركوعه وسجودة يَتَأَوَّلُ القرآن. وسئل عمر عن قوله ﴿وَٱلْفَتْحُ﴾، فقال: فتح المدائن والحصون، فقال لابن عباس: ما تقول؟ قال: أَجَلْ، هو مثل ضُرِبَ لمحمد، نُعِيَتْ له نفسه.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كَان رسول الله ﷺ يكثر من قول سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. قالت: فقلت: يا رسول الله، أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه! فقال: خبرني ربي جل ثناؤه أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، (فتح) مكة ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾

وقال ابن عباس: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قول الله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فقالوا: فتح المدائن والقصور قال: فأنت يا ابن عباس ما تقول؟ قال: فقلت: هو مثل ضرب لمحمد ﷺ نعيت له نفسه.

وروي عنه أنه قال: هذه السورة علم وحد حده (الله لنبيه) ونعى له نفسه، (أي) إنك لن تعيش بعد هذا إلا قليلاً.

قال قتادة: "والله، ما عاش بعد ذلك إلا قليلاً، سنتين، ثم توفي ﷺ". وهو قول ابن مسعود ومجاهد والضحاك ومعنى ‏‏‏‏‏‏‏‏‏: واسأله المغفرة.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏.

(أي): إن الله لم يزل ذا رجوع لعبده المطيع إلى ما يحب. وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وقف كاف عند أبي حاتم.