All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Mulk 67:30 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الهداية إلى بلوغ النهاية Makkī ibn Abī Ṭālib

قوله تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخر السورة.

أي: قل يا محمد للمكذبين بالبعث: الله الذي ابتدأ خلقكم قبل أن لم تكونوا شيئاً.

- ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا، فكيف تتعذر عليه إعادتكم..

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

أي: قليلاً شكركم لربكم على هذه النعم التي خولكم.

قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏

أي: خلقكم فيها.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

أي: تجمعون يوم القيامة من قبوركم لموقف الحساب.

- ثم قال تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

أي: ويقول المشركون المنكرون للبعث: متى يكون هذا البعث الذي تعدوننا به إن كنتم صادقين في قولكم أيها المؤمنون؟!

‏‏ يا محمد: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏.

أي: قل لهم يا محمد إنما علم وقت البعث عند الله، وإنما أنا نذير إليكم، أي: منذر مبين ما أرسلت به إليكم.

- ثم قال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

أي: فلما رأى المشركون عذاب الله قريباً وعاينوه، ساء الله وجوه الذين كفروا.

قال الحسن: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أي: عاينوه.

قال مجاهد: زلفة: "قد اقترب".

وقال ابن زيد: زلفة: حاضراً، أي: قد حضرهم العذاب.

وقال ابن عباس: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أي: فلما رأوا عملهم السيء.

وقيل: فلما رأوا الحشر. ودل عليه: "يحشرون".

وقيل: الهاء تعود على الوعد لتقدم ذكره.

- ثم قال تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

أي: وقال الله لهم عند معاينتهم العذاب: هذا الذي كنتم به تدعون ربكم أن يعجله لكم.

وقال الحسن: تدّعون أن لا جنة ولا ناراً.

وأصل ﴿تَدَّعُونَ﴾ [تَدْتَعِيون] - على "تَفْتَعِلون" - من الدعاء، ثم أعلي ثم أُدْغِمَ.

وقال أبو حاتم: ﴿تَدَّعُونَ﴾: تكذبون.

وقيل: ﴿تَدَّعُونَ﴾: يدعو بعضكم بعضاً إلى التكذيب.

وقرأ قتادة والضحاك: "تدعون" مخففا، وهما بمعنى، كما يقال: قدر واقتدر، وعدا واعتدى، إلا أن في "افتعل": معنى التكرير، و "فعل" يقع للتكرير ولغير التكرير.

- ثم قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏.

أي: قل يا محمد للمشركين من قومك: أرأيتم أيها القوم إن أهلكني الله فأماتني ومن معي، أو رحمنا فأخر في آجالنا، فمن يجيركم من عذاب مؤلم (أي: موجع) وهو (عذاب) النار؟! أي: ليس ينجيكم من عذاب الله موتنا ولا حياتنا، فلا حاجة بكم (إلى) أن تستعجلوا قيام الساعة ونزول العذاب، فإن ذلك غير نافعكم بل هو (بلاء) عليكم.

- ثم قال تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

أي: قل لهم يا محمد: ربنا الرحمن، صدقنا به وعليه توكلنا، أي: اعتمدنا في جميع [أمورنا].

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏.

أي: فستعلمون أيها المشركون من هو في ذهاب عن الحق، نحن أم أنتم.

- ثم قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أرأيتم أيها القوم العادلون عن الحق إن أصبح [ماؤكم غائراً] لا تناله الدلاء، فمن ذا الذي يأتيكم بماء معين غير الله؟! أي: بماء تراه العيون ظاهراً.

وقال ابن عباس: بماء معين: "بماء عذب".

وقال ابن جبير: بماء ظاهر.

وقال قتادة: المعين: الجاري، وغوراً: ذاهباً، وكذلك قال الضحاك.

وقال بعض النحويين: يجوز أن يكون "معين" فعيلا من معن الماء إذا كثر، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول. والأصل فيه معيون، مثل مبيع. فيكون معناه على هذا: بماء يُرى بالأعين.