All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:155 Juzʾ 2 Page 24

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ، لِما تَقَدَّمَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَجْعَلَها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ حِينَ قَحِطُوا سَبْعَ سِنِينَ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى مُجِيبًا لِدُعاءِ نَبِيِّهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الخَوْفُ يَعْنِي الفَزَعَ في القِتالِ، والجُوعُ يَعْنِي المَجاعَةَ بِالجَدْبِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: (p-٢١٠)

أحَدُهُما: نَقْصُها بِالجَوائِحِ المُتْلِفَةِ.

والثّانِي: زِيادَةُ النَّفَقَةِ في الجَدْبِ.

‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي ونَقْصَ الأنْفُسِ بِالقَتْلِ والمَوْتِ.

‏‏‏‏‏‏‏ قِلَّةُ النَّباتِ وارْتِفاعُ البَرَكاتِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: وبَشِّرِ الصّابِرِينَ عَلى الجِهادِ بِالنَّصْرِ.

والثّانِي: وبَشِّرِ الصّابِرِينَ عَلى الطّاعَةِ بِالجَزاءِ.

والثّالِثُ: وبَشِّرِ الصّابِرِينَ عَلى المَصائِبِ بِالثَّوابِ، وهو أشْبَهُ لِقَوْلِهِ مِن بَعْدُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ في نَفْسٍ أوْ أهْلٍ أوْ مالٍ قالُوا: إنّا لِلَّهِ: أيْ نُفُوسُنا وأهْلُونا وأمْوالُنا لِلَّهِ، لا يَظْلِمُنا فِيما يَصْنَعُهُ بِنا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِالبَعْثِ في ثَوابِ المُحْسِنِ ومُعاقَبَةِ المُسِيءِ.

ثُمَّ قالَ تَعالى في هَؤُلاءِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الصَّلاةُ اسْمٌ مُشْتَرَكُ المَعْنى فَهي مِنَ اللَّهِ تَعالى الرَّحْمَةُ، ومِنَ المَلائِكَةِ الِاسْتِغْفارُ، ومِنَ النّاسِ الدُّعاءُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وقالَ الشّاعِرُ:

؎ صَلّى عَلى يَحْيى وأشْياعِهِ رَبٌّ كَرِيمٌ وشَفِيعٌ مُطاعُ

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ رَحْمَةٌ، وذَكَرَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الجَمْعِ لِأنَّ بَعْضَها يَتْلُو بَعْضًا.

ثُمَّ قالَ: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ فَأعادَها مَعَ اخْتِلافِها لِلَّفْظَيْنِ لِأنَّهُ أوْكَدُ وأبْلَغُ كَما قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: المُهْتَدُونَ إلى تَسْهِيلِ المَصائِبِ وتَخْفِيفِ الحُزْنِ.

والثّانِي: المُهْتَدُونَ إلى اسْتِحْقاقِ الثَّوابِ وإجْزالِ الأجْرِ.(p-٢١١)

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:155