All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Nūr 24:64 Juzʾ 18 Page 359

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Unquestionably, to Allah belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand] and [knows] the Day when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allah is Knowing of all things.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ نَهْيٌ مِنَ اللَّهِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِدُعاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإسْخاطِهِ لِأنَّ دُعاءَهُ يُوجِبُ العُقُوبَةَ ولَيْسَ كَدُعاءِ غَيْرِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ نَهْيٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ دُعاءِ رَسُولِ اللَّهِ بِالغِلْظَةِ والجَفاءِ ولْيَدْعُ بِالخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ نَهْيٌ مِنَ اللَّهِ عَنِ الإبْطاءِ عِنْدَ أمْرِهِ والتَّأخُّرِ عِنْدَ اسْتِدْعائِهِ لَهم إلى الجِهادِ ولا يَتَأخَّرُونَ كَما يَتَأخَّرُ بَعْضُهم عَنْ إجابَةِ بَعْضٍ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ كانُوا يَتَسَلَّلُونَ عَنْ صَلاةِ الجُمُعَةِ لِواذًا أيْ يَلُوذُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ يَنْضَمُّ إلَيْهِ اسْتِتارًا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلى المُنافِقِينَ أثْقَلَ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ وحُضُورِ الخُطْبَةِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: أنَّهم كانُوا يَتَسَلَّلُونَ في الجِهادِ رُجُوعًا عَنْهُ يَلُوذُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ لِواذًا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَقالَ الحَسَنُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿لِواذًا﴾ أيْ فِرارًا مِنَ الجِهادِ، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ:(p-١٢٩)

؎ وقُرَيْشٌ تَجُوُلُ مِنكم لِواذًا لَمْ تُحافِظْ وخَفَّ مِنها الحُلُومُ

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: عَنْ أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَمَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ يُعْرِضُونَ عَنْ أمْرِهِ، وقالَ الأخْفَشُ: عَنْ في هَذا المَوْضِعِ زائِدَةٌ ومَعْنى الكَلامِ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ أمْرَهُ، وسَواءٌ كانَ ما أمَرَهم بِهِ مِن أُمُورِ الدِّينِ أوِ الدُّنْيا.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيها ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: كُفْرٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: عُقُوبَةٌ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

الثّالِثُ: بَلِيَّةٌ تُظْهِرُ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفاقِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: القَتْلُ في الدُّنْيا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: عَذابٌ بِجَهَنَّمَ في الآخِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:64