All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Furqān 25:17 Juzʾ 18 Page 361

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allah and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما أنَّهُ حَشْرُ المَوْتِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: حَشْرُ البَعْثِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قالَهُ مُجاهِدٌ: هم عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهَذا تَقْرِيرٌ لِإكْذابِ مَنِ ادَّعى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وإنْ خَرَجَ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ.

وَفِيمَن يُقالُ لَهُ ذَلِكَ القَوْلُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ يُقالُ هَذا لِلْمَلائِكَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: لِعِيسى وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أخْطَأُوا قَصْدَ الحَقِّ فَأجابُوا بِأنْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما ما كُنّا نُوالِيهِمْ عَلى عِبادَتِنا.

الثّانِي: ما كُنّا نَتَّخِذُهم لَنا أوْلِياءَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَتَّعَهم بِالسَّلامَةِ مِنَ العَذابِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: بِطُولِ العُمْرِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: بِالأمْوالِ والأوْلادِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: حَتّى تَرَكُوا القُرْآنَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

(p-١٣٧)الثّانِي: حَتّى غَفَلُوا عَنِ الطّاعَةِ.

الثّالِثُ: حَتّى نَسُوا الإحْسانَ إلَيْهِمْ والإنْعامَ عَلَيْهِمْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَعْنِي هَلْكى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، مَأْخُوذٌ مِنَ البَوارِ وهو الهَلاكُ.

الثّانِي: هُمُ الَّذِينَ لا خَيْرَ فِيهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ مَأْخُوذٌ مِن بَوارِ الأرْضِ وهو تُعَطِّلُها مِنَ الزَّرْعِ فَلا يَكُونُ فِيها خَيْرٌ.

الثّالِثُ: أنَّ البَوارَ الفَسادُ، قالَهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وقَتادَةُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ بارَتْ إذا كَسَدَتْ كَسادَ الفاسِدِ ومِنهُ الأثَرُ المَرْوِيُّ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن بَوارِ الأيِّمِ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرى:

؎ يا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لِسانِي راتِقٌ ما فَتَقَتْ إذْ أنا بُورُ

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَلائِكَةَ والرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوا الكُفّارَ فِيما يَقُولُونَ أنَّهُمُ اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ مِن دُونِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّ المُشْرِكِينَ كَذَّبُوا المُؤْمِنِينَ فِيما يَقُولُونَهُ مِن نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: صَرْفُ العَذابِ عَنْهم ولا يَنْصُرُونَ أنْفُسَهم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: فَما يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الحُجَّةِ عَنْهم ولا نَصْرًا عَلى آلِهَتِهِمْ في تَعْذِيبِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: فَما يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَكَ يا مُحَمَّدُ عَنِ الحَقِّ ولا نَصْرَ أنْفُسِهِمْ مِن عَذابِ التَّكْذِيبِ، حَكاهُ عِيسى.

(p-١٣٨)الرّابِعُ: أنَّ الصَّرْفَ الحِيلَةُ حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ والصَّرْفُ الحِيلَةُ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ أيْ يَحْتالُ.

وَأمّا قَوْلُهم لا يُقْبَلُ مِنهم صَرْفٌ ولا عَدْلٌ فَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الصَّرْفَ: النّافِلَةُ، والعَدْلَ: الفَرِيضَةُ.

الثّانِي: أنَّ الصَّرْفَ: الدِّيَةُ، والعَدْلَ: القَوَدُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:17