All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Furqān 25:17 Juzʾ 18 Page 361

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allah and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

Read in the muṣḥaf

(p-208)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِمُضْمَرٍ مُقَدَّمٍ مَعْطُوفٍ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ..." إلَخِ، أيْ: واذْكُرْ لَهم بَعْدَ التَّقْرِيعِ والتَّحْسِيرِ يَوْمَ يَحْشُرُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. وتَعْلِيقُ التَّذْكِيرِ بِاليَوْمِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ تَذْكِيرُ ما وقَعَ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ الهائِلَةِ قَدْ مَرَّ وجُهُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أوْ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لِمُضْمَرٍ مُؤَخَّرٍ قَدْ حُذِفَ للتَّنْبِيهِ عَلى كَمالِ هَوْلِهِ وفَظاعَةِ ما فِيهِ والإيذانِ بِقُصُورِ العِبارَةِ عَنْ بَيانِهِ، أيْ: يَوْمَ يَحْشُرُهم يَكُونُ مِنَ الأحْوالُ والأهْوالِ ما لا يَفِي بِبَيانِهِ المَقالُ. وقُرِئَ بِنُونِ العَظَمَةِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ وبِكَسْرِ الشِّينِ أيْضًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أُرِيدَ بِهِ ما يَعُمُّ العُقَلاءَ وغَيْرَهم إمّا لِأنَّ كَلِمَةَ "ما" مَوْضُوعَةٌ لِلْكُلِّ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ أنَّكَ إذا رَأيْتَ شَبَحًا مِن بَعِيدٍ تَقُولُ: ما هو أوْ لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الوَصْفُ لا الذّاتُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَعْبُودِيُّهم أوْ لِتَغْلِيبِ الأصْنامِ عَلى غَيْرِها تَنْبِيهًا عَلى أنَّهم مِثْلُها في السُّقُوطِ عَنْ رُتْبَةِ المَعْبُودِيَّةِ، أوِ اعْتِبارًا لِغَلَبَةِ عَبَدَتِها أوْ أُرِيدَ بِهِ المَلائِكَةُوالمَسِيحُ وعُزَيْرٌ بِقَرِينَةِ السُّؤالِ والجَوابِ، أوِ الأصْنامُ يُنْطِقُها اللَّهُ تَعالى، أوْ تُكَلَّمُ بِلِسانِ الحالِ كَما قِيلَ في شَهادَةِ الأيْدِي والأرْجُلِ.

‏‏‏‏‏ أيِ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِلْمَعْبُودِينَ إثْرَ حَشْرِ الكُلِّ تَقْرِيعًا لِلْعَبَدَةِ وتَبْكِيتًا لَهم، وقُرِئَ بِالنُّونِ كَما عُطِفَ عَلَيْهِ، وقُرِئَ هَذا بِالياءِ والأوَّلُ بِالنُّونِ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِأنْ دَعَوْتُمُوهم إلى عِبادَتِكم كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ .

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنِ السَّبِيلِ بِأنْفُسِهِمْ لِإخْلالِهِمْ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ وإعْراضِهِمْ عَنِ المُرْشِدِ فَحَذَفَ الجارَّ وأوْصَلَ الفِعْلَ إلى المَفْعُولِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ والأصْلُ: إلى السَّبِيلِ أوِ لِلسَّبِيلِ، وتَقْدِيمُ الضَّمِيرَيْنِ عَلى الفِعْلَيْنِ لِأنَّ المَقْصُودَ بِالسُّؤالِ هو المُتَصَدِّي لِلْفِعْلِ لا نَفْسُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:17