All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Furqān 25:16 Juzʾ 18 Page 361

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما يَشاءُونَهُ مِن فُنُونِ المَلاذِ والمُشْتَهِياتِ وأنْواعِ النَّعِيمِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَعَلَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنهم يَقْتَنِعُ بِما أُتِيحَ لَهُ مِن دَرَجاتِ النَّعِيمِ ولا تَمْتَدُّ أعْناقُ هِمَمِهِمْ إلى ما فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ المَراتِبِ العالِيَةِ فَلا يَلْزَمُ الحِرْمانَ ولا تَساوِي مَراتِبَ أهْلِ الجِنانِ.

‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِ في الجارِّ والمَجْرُورِ لِاعْتِمادِهِ عَلى المُبْتَدَأِ، وقِيلَ: مِن فاعِلِ "يَشاءُونَ" .

‏‏ أيْ: ما يَشاءُونَهُ، وقِيلَ: الوَعْدُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

﴿عَلى رَبِّكَ وعْدًا مَسْؤُولا﴾ أيْ: مَوْعُودًا حَقِيقِيّا بِأنْ يُسْألَ ويُطْلَبَ لِكَوْنِهِ مِمّا يَتَنافَسُ فِيهِ المُتَنافِسُونَ، أوْ مَسْؤُولًا يَسْألُهُ النّاسُ في دُعائِهِمْ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أوِ المَلائِكَةِ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما في "عَلى" مِن مَعْنى الوُجُوبِ لِامْتِناعِ الخُلْفِ في وعْدِهِ تَعالى، ولا يَلْزَمُ مِنهُ الإلْجاءُ إلى الإنْجازِ. فَإنَّ تَعَلُّقَ الإرادَةِ بِالمَوْعُودِ مُتَقَدِّمٌ عَلى الوَعْدِ المُوجِبِ لِلْإنْجازِ، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ مِن تَشْرِيفِهِ، والإشْعارِ بِأنَّهُ ﷺ هو الفائِزُ آثَرَ ذِي أثِيرٍ بِمَغانِمِ الوَعْدِ الكَرِيمِ ما لا يَخْفى.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:16